ولا يجوز أن يُحمل قوله "منه" على معنى الجزء منه، لأنّه سبحانه ليس بذي أبعاض وأجزاء (٣).
ولا يجوز أيضًا حمله على أن منه بمعنى فعله، كقوله:{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}[الجاثية: ١٣]. يعني: خَلْقًا ومُلْكًا، لأنَّه قد ثَبَتَ بالدليل أنَّ كلامه صِفَةٌ قديمة لذاته، غير محدثة ولا مخلوقة (٤).
* * *
(١) كتب فوقها في الأصل: مني، وفي الشكل: منا. (٢) انظر المصدر السابق. (٣) هذا من النفي الذي لم يرد في الكتاب ولا في السنة! بل هو مما تكلم به المعتزلة ومن شابههم، فالصواب الإمساك عنه. (٤) كتب بمحاذاته: بلغ مقابلة.