بالمتكبِّرين والمُتجبِّرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضُعفاءُ الناس وسفلهم، فقال الله عز وجل للجنة: إنما أنت رحمة أرحمُ بك من أشاءُ من عبادي، وقال للنار:[أنت عذابي](١) أعذبُ بك من اشاءُ من عبادي، ولكلِّ واحدةٍ منكما مِلْئُها، فأما النارُ فلا تمتلئ حتى يَضَعَ الله رجله فيها تقول: قط قط أي حسبِي، هنالك تمتلئ ويُزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله تعالى من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن الله يُنشئ لها خلقًا" (٢).
١٨٦ - وفي لفظ آخر "لا تزالُ جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يَضَعَ الجبار جل اسمه قدمه فيها، فتقول: قط قط يعني: حسبي حسبي" (٣).
وفي لفظ آخر "فيضعُ الله تعالى قَدَمه فيها فتقول: قط قط لكرمك (٤) وعظمتك".
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وأحمد (٢/ ٣١٤) والبخاري (٨/ ٥٩٥) ومسلم (٤/ ٢١٨٦ - ٢١٨٧) عن معمر به. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر المسند (٢/ ٢٧٦، ٤٥٠) والبخاري (١٣/ ٤٣٤) ومسلم (٤/ ٢١٨٦). (٣) حسن، أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٩٢) حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السلمي حدثنا هشام -وهو ابن حسان- عن محمد -وهو ابن سيرين- عن أبي هريرة مرفوعًا: اختصمت الجنة والنار … " وفيه: حتى يضع الجبار فيها قدمه … " وليس فيه: قط قط يعني: حسبي حسبي. قلت: وإسناده حسن، إسماعيل بن بشر، صدوق تكلم فيه للقدر. والحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (ص ٣٢) عن محمد بن سيرين به بلفظ: لا تزال جهنم … حتى يضع الجبار تبارك وتعالى فيها قدمه. وعزى الحافظ في الفتح (٨/ ٥٩٥) زيادة: حسبي حسبي لعبد الرزاق، ولم أجدها في مصنفه، فالظاهر أنها في تفسيره. (٤) في الأصل: لكرْمك، وهو خطأ.