للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي قصيدة "الحارث بن حلزة" أسماء مواضع من محالهم ومحال حلالهم.

وهي قصيدته التي تبدأ بـ:

آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء٢

وللحارث بن حلزة ديوان صغير٢، وأشعار منثورة في كتب الأدب والأخبار٣.

و"الأعشى" "ميمون بن قيس بن جندل" من "سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة"، ويكنى أبا بصير. وهو ممن عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام.

ذكر "ابن قتيبة" أنه كان أعمى٤. وهو وهم، وإنما عمي في أواخر أيامه، كما يفهم ذلك من شعره، بعد أن لعب به الكبر، وتحكمت به الشيخوخة، وصار عاجزا، يقوده قائد، يوجهه أنّى يشاء، تسيره عصاه، وهو يخاف العثار٥. وقد وصف شيخوخته هذه وصفا مؤلما، صادرا من قلب منفطر حزين يبكي أيامه الأولى، أيام اللذة والمتعة، أيام اللهو والخمرة والنساء، أيام مضت، حلت محلها أيام سوء، لا يفرق فيها الأبيض من الأسود ولا الليل والنهار، ثم هو وحده لا خمر ولا امرأة ولا لحم دسم، عافته المرأة، لذهاب ماله وشبابه، وتركه الزنا على رغم منه، ولم يعد يرى في هذه الأيام إلا الهم والحزن والألم.

وأم الأعشى بنت "علس" أخت المسيب بن علس من بني "جُماعة"، ثم من بني "ضبيعة بن ربيعة بن نزار"، ولد بقرية باليمامة يقال لها "منفوحة"، وفيها داره وبها قبره. ويقال إنه كان نصرانيا، وهو أول من سأل بشعره٦.

ويسمى "صناجة العرب". لأنه أول من ذكر الصنج في شعره فقال:


١ الصفة "٢٢٠".
٢ بروكلمان، تأريخ الأدب العربي "١/ ١٠٣"، مجلة المشرق "١٩٢٢م" "ص٥٩١ وما بعدها".
٣ الأغاني "٩/ ١٧١ وما بعدها"، المفضليات رقم "٢٥"، "٦٢"، "١٢٧".
٤ الشعر والشعراء "١/ ١٧٨"، "الثقافة"، الخزانة "١/ ٨٤ وما بعدها"، الأغاني "٩/ ١٠٨"، رسالة الغفران "١٥٩".
٥ القصيدة رقم "١٢" , "٢٥٨" من ديوانه، المرزباني، معجم "٤٠١"، طبقات ابن سلام "١٥"، الأغاني "٩/ ١٠٨"، المؤتلف "١٢"، رسالة الغفران "١٥٩".
٦ المرزباني، معجم "٣٢٥"، "فراج".

<<  <  ج: ص:  >  >>