من زعم أنه من مزينة١. وهو أحد الشعراء الثلاثة الفحول، المتقدمين على سائر الشعراء بالاتفاق، وإنما اختلف في تقديم أحدهم على الآخر، وهم امرؤ القيس، وزهير، والنابغة الذبياني٢. ويقال إنه لم يتصل الشعر في ولد أحد من الفحول في الجاهلية ما اتصل في ولد زهير٣. وكان والد "زهير "شاعرا، وأخته "سلمى" شاعرة، وأخته "الخنساء" شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين وابن ابنه "المضرب بن كعب" شاعرا٤، وقد عرف بأمه، وكان أخوه:"بشامة بن الغدير" شاعرا، كثير الشعر٥.
ويظهر من شعر ينسب إليه أنه عاش أكثر من مائة سنة، إذ نراه يتأفف من هذه الحياة، ومن مشقاتها، حتى سئم منها، إذ يقول:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم
ويقول:
بدا لي أن الله حق فزادني ... إلى الحق تقوى الله ما كان باديا
ويظهر أن بيت بدا لي أن الله حق فزادني، وما بعده من الشعر المنحول عليه، ولم يرد في رواية أبي العلاء، والأصمعي، والمفضل الضبي، والسكري٧.
١ الخزانة "٢/ ٣٣٢"، "هارون"، "والناس ينسبونه إلى مزينة، وإنما نسبه في غطفان"، الشعر والشعراء "١/ ٧٦"، الأغاني "٩/ ١٤٦". ٢ الخزانة "٢/ ٣٣٢ وما بعدها". ٣ الشعر والشعراء "١/ ٧٦". ٤ الخزانة "٢/ ٣٣٣". ٥ من نسب إلى أمه من الشعراء، نوادر المخطوطات، "المجموعة الأولى"، "ص٩١". ٦ رسالة الغفران "١٨٢ وما بعدها". ٧ رسالة الغفران "١٨٢ رقم ١".