للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن العُجيل بن قباث بن قمومي"، وقد أسلم، وكتب له الرسول كتابًا حين همَّ بالانصراف إلى قومه١.

ومن مواضع "مهرة" "رياض الروضة", بأقصى أرض اليمن من مهرة, و"جيروت" و"ظهور الشحر" و"الصبرات" و"ينعب" و"ذات الخيم"٢.

وأما عمان، فكان المتنفذ والحاكم فيها "الجلندي بن المستكبر"، وكان قد نصب نفسه ملكًا عليها، ويفعل في ذلك فعل الملوك، فيعشر التجار في سوق "دبا" و"سوق صحار". وكانت سوق دبا من الأسواق المقصودة المشهورة, يأتي إليها البائعون والمشترون من جزيرة العرب ومن خارجها، فيأتيها تجار من السند والهند والصين٣.

وورد في باب الرسل الذين أرسلهم رسول الله إلى الملوك، أنه أرسل "عمرو بن العاص" إلى "جيفر بن جلندي" و"عباد بن جلندي" "عبيد" "جيفر بن جلندي بن عامر بن جلندي" "عبدا" الأزديين صاحبي عمان٤. مما يدل على أنهما كانا هما الحاكمين على عمان في هذا الوقت. وتعني لفظة "جلنداء" الواردة في شعر الأعشى في مدح "قيس بن معد يكرب" "الجلندي" صاحب عمان٥, وتذكر الروايات أن "جيفر"، كان هو الملك منهما, وكان أسن من أخيه٦.

وكان يُسامي "الجلندي" "ذو التاج" "لقيط بن مالك الأزدي"، وقد ارتد وادعى بمثل ما ادعى من تنبأ, وغلب على عمان، والتجأ "جيفر" و"عباد" إلى الجبال". فأرسل "أبو بكر" إليهما مددًا، فتغلبا عليه وعلى من


١ ابن سعد، طبقات "٣٥٥١ وما بعدها".
٢ الطبري "٣/ ٣١٧".
٣ المحبر "ص٢٦٥ وما بعدها"، البلاذري "٨٧"، "عمان".
٤ الطبري "٣/ ٦٤٥"، "المحبر "ص٧٧"، "الطبري" ٣/ ٢٩" "دار المعارف".
٥ وجلنداء في عمان مقيمًا
ثم قيسًا في حضرموت المنيف
ديوان الأعشى "٣١٢" "طبعة الدكتور م. محمد حسين"، القصيدة ٦٣، البيت ١٥، البلاذري، فتوح "٨٧", ابن الأثير، الكامل "٢/ ٢٥٢"، تاج العروس "٢/ ٣٢٣"، "جلد".
٦ نهاية الأرب "١٨/ ١٦٧ وما بعدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>