٣٤- قَالُوا: حَدِيثٌ يُبْطِلُهُ النَّظَرُ- الْمِعْزَى مَالٌ رَقِيقٌ مِنَ الْجَنَّةِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْرًا، فَإِنَّهُ مَالٌ رَقِيقٌ، وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ"١.
قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهُوَ عِنْدَنَا يُولَدُ؟
وَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ مِعْزَى، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهَا بَقَرٌ، وَإِبِلٌ، وَحَمِيرٌ، وَخَيْلٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّ هَذِهِ الْمِعْزَى بِأَعْيَانِهَا فِي الْجَنَّةِ، وَكَيْفَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ عِنْدَنَا؟
وَإِنَّمَا أَرَادَ فِي الْجَنَّةِ مِعْزَى، وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ فِي الدُّنْيَا لَهَا مِثَالًا.
وَكَذَلِكَ أَيْضًا الضَّأْنُ وَالْإِبِلُ، وَالْخَيْلُ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا وَلَهَا فِي الْجَنَّةِ مِثَالٌ.
وَإِنَّمَا تَخْلُو الْجَنَّةُ مِنَ الْخَبَائِثِ، كالقرود، والخنازير، والعقارب، والحيات.
١ ورد فِي جَامع الْأَحَادِيث برقم "٤٤" ح١ من الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة و"ابْن طب عد" قَالَ "عد" فِيهِ حَمْزَة البضي كَذَّاب، وَقد ورد بِلَفْظ: "اسْتَوْصُوا بالمعزى خيرا فَإِنَّهَا مَال رَقِيق وَهُوَ من الْجنَّة وَأحب المَال إِلَى الله الضَّأْن، وَعَلَيْكُم بالبياض فَإِن الله خلق الْجنَّة بَيْضَاء فليلبسه أحياءكم وكفنوا فِيهِ مَوْتَاكُم، وَإِن دم الشَّاة الْبَيْضَاء أعظم عِنْد الله من دم السَّوْدَاء".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute