أَبو أُسامة (١) عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي: ابْنَ عُرْوة قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتِ المُنْذِر (٢) عَنْ أَسماءَ بِنْتِ أَبي بكرٍ قَالَتْ: دخلتُ عَلَى عائِشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالنَّاسُ يُصلّون، فقلتُ لَهَا: مَا شَأْنُ النَّاس يُصلّون؟ فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فأَشارت برأْسِها أَيْ: نَعَمْ.
فأَطالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا جِدًّا حَتَّى تَجَلَاّنِي (٣) الْغَشْيُ (٤) . قالت: وإِلى جنبي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَفَتَحْتُهَا، فَجَعَلْتُ أَصبُّ مِنْهَا عَلَى رأْسي. فَانْصَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَقَدْ تَجَلَّتِ الشّمسُ (٥) ، فخطبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمّ
(١) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.(٢) تقدّمت ترجمتها أيضا.. . انظر ص/٧٦٨.(٣) أي: غطّاني، وغشّاني. ويجوز أن يكون معناه: ذهب الغشي بقوّتي، وصبري. انظر: معجم المقاييس (باب: الغين والشّين وما يثلّثهما) ص/٨٤٨، والنّهاية (باب: الجيم مع اللاّم) ١/٢٩١.(٤) ضرب من الإغماء إلاّ أنّه دونه، يعرض من طول التّعب، والوقوف.الفتح (١/٣٤٧) .(٥) أي: انكشفت، وخرجت من الكسوف.انظر: معجم المقاييس (باب: الجيم واللاّم وما يثلّثهما) ص/٢٢٠، والنّهاية (باب: الجيم مع اللاّم) ١/٢٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.