للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَاْمِ".

قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (١) : "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمر، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (٢) ، وَتَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفاعيّ (٣) عَنْ مَالِكٍ (٤) ، وَلَيْسَ بثابتٍ مِنْ حَدِيثِهِ (٥) " (٦) .


(١) في (ج) : "قال الخطيب".
(٢) أخرج روايته - أيضا:
ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٢٩٢) عن جعفر بن إدريس القزويني عن مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ عنه به، والدّارقطنيّ في غرائب مالك (كما في لسان الميزان لابن حجر ٥/٣١٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ - أيضا - وأشار إليها البيهقيّ في: (السّنن الكبرى) ٩/٣٤٧.
(٣) قال ابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٠٧) - وقد ذكر بعض أحاديثه: "وقد حدّث عن عليّ بن قتيبة غير أحمد بن داود بهذه الأحاديث عن مالك، وهذه الأحاديث باطلة عن مالك".
وقال الدّارقطنيّ (كما في: اللّسان ٤/٢٥٠) : "ولم يكن عليّ بالقويّ".
وقال الخليليّ في: (الإرشاد ص/٣٧) : "ليس بالقويّ، يتفرّد عن مالك بأحاديث".
وانظر: الضعفاء للعقيليّ (٣/٢٤٩) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/١٩٨) ت/٢٣٩٥.
(٤) أخرج روايته: ابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٠٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ رقم الحديث/١٤٥٢) عن يوسف (هو: ابن الحجّاج) عن أحمد (هو: ابن داود المكّيّ) عنه به. وأشار إليها - أيضا - البيهقيّ في: (السّنن الكبرى) ٩/٣٤٧.
وتابعهما - أيضا - على روايته: عبد الوهّاب بن نافع العامريّ ...
أخرج روايته: الدّارقطنيّ في غرائب مالك (كما في لسان الميزان ٤/٩٢ - ٩٣) ، والعقيليّ في: (الضعفاء ٣/٧٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ رقم الحديث/١٤٥١) - ...
وعبد الوهّاب هذا منكر الحديث لا يُعتمد ...
انظر: الضّعفاء للعقيليّ (٣/٧٣) ، وَالميزان (٣/٣٩٨) ت/٥٣٢٧.
(٥) وبنحو هذا قال العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٧٤) ، والدّارقطنيّ (كمافي: لسان الميزان ٤/٩٣) ، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٩/٣٤٧) ، وهو كذلك.
(٦) روي هذا الحديث - أيضا - من حديث: عبد الرحمن بن عوف، وعقبة ابن عامر، وجابر - رضي الله عنهم - بألفاظ متقاربة ...
١ - أمّا حديث عبد الرحمن بن عوف فرواه: البزّار في: (المسند ٣/٢٢٣ رقم الحديث/١٠١٠) ، والطّبرانيّ في: (الأوسط ١٠/٣٨ رقم الحديث/٩٠٨٩) ، والحاكم في: (المستدرك ٤/٤١٠) كلّهم من طرق عن محمّد بن العلاء الثّقفيّ عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه به ...
قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلاّ من هذا الوجه بهذا الإسناد".
وقال الطّبرانيّ - وكان قد ذكر حديثا قبله: "لا يروى هذان الحديثان عن عبد الرّحمن بن عوف إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد بهما محمّد بن العلاء الثّقفيّ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، رواته كلّهم مدنيّون، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ.
ومحمّد بن العلاء، وشيخه لم أقف على ترجمة لهما، وبهذا أعلّه الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٥/٨٦) .
٢ - وأمّا حديث عقبة فرواه: التّرمذي في: (الجامع ٤/٣٣٦ - ٣٣٧ ورقمه/٢٠٤٠) وابن ماجه في: (سننه ٢/١١٣٩ - ١١٤٠ ورقمه /٣٤٤٤) ، وابن أبي الدّنيا في: (المرض والكفّارات ص/١٥٨ ورقمه /٢٠٠) ،
ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (٦/٥٤٤ ورقمه/٩٢٢٩) - وأبو يعلى في: (المسند ٣/٢٨١ ورقمه/١٧٤١) ، والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١٧/٢٩٣ ورقمه/٨٠٧، والأوسط ٧/١٤٩ ورقمه/٦٢٦٨) ، وابن عديّ في: (الكامل ٢/٣١) ، وابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٢٤٢) ، والحاكم في: (المستدرك ١/٣٥٠) ، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٩/٣٤٧) ، وابن الجوزيّ في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ - ٨٦٧ ورقمه/١٤٥٣) وغيرهم، كلهم من طرق عن بكر بن يونس عن موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن عقبه به، مطوّلاً.
قال التّرمذي: "هذا حديث حسن غريب، لانعرفه إلاّ من هذا الوجه".
وقال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه، الموضع المتقدّم) : "هذا حديث باطل".
وقال الطّبرانيّ في: الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن عليّ بن موسى إلاّ بكر ابن يونس، ولا يروى عن عقبة بن عامر إلاّ بهذا الإسناد".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ.
ولكن في سنده: بكر بن يونس، منكر الحديث، وعامّة ما يرويه لا يتابع عليه. (انظر: التّأريخ الصّغير للبخاريّ ٢/٢٦٤، والكامل ٢/٣١، والتّقريب ص/١٢٧ ت/٧٥٤) .
٣ - وأمّا حديث جابر، فرواه: أبو نعيم في: (الحلية ١٠/٢٢١، وذكر تأريخ أصبهان ٢/١٤٧) ، والشّجري في: (الأمالي الخميسيّة ٢/٨٢ ورقمه/٢٨٣) كلاهما من طريق شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان (هو: طلحة بن نافع) عن جابر به ... وله علّتان:
الأولى: شريك بن عبد الله، متكلّم فيه، وترك بعضهم الرّواية عنه (انظر: التّهذيب ٤/٣٣٣) ، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢١٦ ت /٢٧٨٧) : "صدوق، يخطيء كثيرًا".
والأخرى: عنعنة أبي سفيان، فإنّه مدلّس من الثَّالثة (انظر: طبقات المدلّسين ص/٣٩ ت/٧٥) .
وممّا سبق يتبيّن أن طرق الحديث لا تخلو من مقال، إلاّ أنّه يعضد بعضها بعضاً، ولعلّ الحديث بمجموعها لا ينزل عن درجة الحسن لغيره - والله تعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>