اليهود لما حرم الله عليهم الشحوم أذابوها ثم باعوها، والله سبحانه إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه.
- قوله:" إن الله لما حرم شحومها" يشير قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ...} الآية١.
- قوله:" جملوه" جاء في بعض الروايات " أجملوه".
قال ابن الأثير: جملت الشحم وأجملته: إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت٢.
قال البغوي: فيه دليل على بطلان كل حيلة يحتال بها للتوصل إلى المحرم، وإنه لا يتغير حكمه بتغيير هيئته وتبديل اسمه٣.
٢ - (٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه".
أخرجه أبو داود٤، وهذا لفظه، ومن طريقه الدارقطني٥، والبيهقي٦.
وأخرجه الطبراني في الأوسط٧، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية٨.
١ سورة الأنعام، الآية (١٤٦) . ٢ النهاية في غريب الحديث (١/٢٩٨) . ٣ شرح السنة (٤/٢٢١) . ٤ سنن أبي داود (٣/٧٥٦) . ٥ سنن الدارقطني (٣/٧) . ٦ السنن الكبرى (٦/١٢) . ٧ المعجم الأوسط (١/٤٣) . ٨ حلية الأولياء (٨/٣٢٧) .