-نار من السماء- فماتوا جميعاً، وقام موسى يناشد ربه ويدعوه، ولم يزل حتى ردّ الله إليهم أرواحهم، فقاموا وعاشوا رجلاً رجلاً ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون١.
قال النحاس:"وهذا احتجاج على من لم يؤمن بالبعث من قريش، واحتجاج على أهل الكتاب إذ أخبروا بهذا"٢.
٢- قصة الرجل من بني إسرائيل الذي ضرب بعضو من أعضاء البقرة، كما قال الله تعالى:{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ٣.
وذلك أن القتيل ضرب بعضو من أعضاء البقرة التي أمرهم الله بذبحها، كما قال لهم موسى عليه السلام:{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} ٤، فلما ضرب ببعضها قام تشخب أوداجه دماً، فقالوا له من
١ انظر تفسير الطبري ١/٢٩١، وتفسير ابن كثير ١/٩٥-٩٦. ٢ تفسير القرطبي ١/٤٠٤. ٣ سورة البقرة الآيتان: ٧٢-٧٣. ٤ سورة البقرة الآية: ٦٧.