ولقد استدل القرآن الكريم على إمكان البعث وتحقق وقوعه بأدلة مختلفة يمكن إيجازهما فيما يلي:
الأول: الاستدلال على وقوع البعث بمن أماتهم الله ثم أحياهم، فقد ذكر القرآن الكريم عدداً من الأمثلة من هذا النوع من الاستدلال، وإليك البيان:
١-ما ذكره الله تعالى عن قوم موسى عليه السلام، قال تعالى:{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ٢.
وقد ذكر المفسرون: أن الذين أخذتهم الصاعقة هم السبعين الذين اختارهم موسى عليه السلام من خيارهم لميقات وقّته له ربه، فقالوا له:{لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} ، فأخذتهم الصاعقة، وهي كما قالوا:
١ سورة المجادلة الآية: ٢٢. ٢ سورة البقرة الآيتان: ٥٥-٥٦.