وأما الشيخ رشيد فله رأي يجمع بين هذين الرأيين فإنه يرى أن اسم الله الأعظم هو "الله الحي القيوم" يقول الشيخ رشيد: "وبجمع هذين الاسمين ٣ الكريمين هذه المعاني وغيرها من معاني الكمال الأعلى كان القول بأنهما مع اسم الجلالة ما يعبر عنه بالاسم الأعظم هو القول الراجح المختار عندنا" ٤.
ويقول:"وهذا الذي قلناه في بيان معنى الحي القيوم يجلي لمن وعاه ما روي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن هذا الاسم هو اسم الله الأعظم"٥.
ويستدل الشيخ رشيد على ذلك من السنة فيقول:"وقد أخرج أحمد ٦ وأبو داود ٧ والترمذي ٨ وابن ماجه ٩ عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ
١ روي هذا القول عن ابن عباس. انظر الرازي: شرح الأسماء الحسنى (ص: ٣٠ ـ ٣١) ، وابن القيم: مختصر الصواعق (١/ ١٠٠) ، وزاد المعاد له (٤/ ٢٠٥) ط. مؤسسة الرسالة، ت: شعيب الأرناؤوط، ومدارج السالكين (١/ ٤٤٨) وذكر أنه رأي شيخ الإسلام، وابن حجر: فتح الباري (١١/ ٢٢٧) ٢ يروى عن جابر بن زيد والشعبي. انظر: الدارمي: الرد على المريسي (ص: ١١) ، وهو رأي الخطابي: شأن الدعاء (ص: ٢٥) ٣ يعني "الحي القيوم". ٤ تفسير المنار (١/ ٧٤) ٥ المصدر نفسه (٣/ ٢٨) ٦ المسند (٦/ ٤٦١) ٧ السنن: كتاب الصلاة، باب: الدعاء، ح: ١٤٩٦ (٢/١٦٧) ٨ الجامع الصحيح: ك: الدعوات، ح: ٣٤٧٨، وقال: حسن صحيح (٥/٥١٧) ٩ السنن: ك: الأدب، باب: اسم الله الأعظم، ح: ٣٨٥٥.