السّلم وَالْحَرب بالطبيب الْمُدبر للجسد فِي حفظ الصِّحَّة وعلاج الْأَمْرَاض وشبهوا الْيَدَيْنِ فِي بطشها بالجند والأعوان وَالرّجلَيْنِ بِالْكُرَاعِ وَالظّهْر والعينين بالحجاب والحرس والأذنين بأصحاب الْبَرِيد وَالْأَخْبَار وَاللِّسَان فِي نطقه بالوزراء وَالْكتاب بالخطباء والأعضاء الْمُجَاورَة للقلب بحاشية الْملك على طبقاتهم فِي الْقرب والبعد
وحاجة الْخَاصَّة إِلَى الْعَامَّة فِي الِاسْتِخْدَام كحاجة الْأَعْضَاء الشَّرِيفَة إِلَى الَّتِي لَيست بشريفة لِأَن بعض الْأُمُور لبَعض سَبَب وعوام النَّاس لخواصهم عدَّة وَلكُل صنف مِنْهُم إِلَى الآخر حَاجَة وَإِذا كَانَ أعوانه مِنْهُ بِمَنْزِلَة أَعْضَائِهِ الَّتِي لَا قوام للجسد إِلَّا بهَا وَلَا يقدر على التَّصَرُّف إِلَّا بِصِحَّتِهَا واستقامتها وَجب عَلَيْهِ تَقْوِيم عوجهم وَإِصْلَاح فاسدهم وإبادة من لَا يُرْجَى صَلَاحه مِنْهُم كالسلع الَّتِي لَا يَسْتَقِيم الْجَسَد إِلَّا بقطعها
قَالَ أبرويز من اعْتمد على كفاة السوء لم يخل من رَأْي فَاسد وَظن كَاذِب وعدو غَالب
وأصل مَا يَبْنِي عَلَيْهِ قَاعِدَة أمره فِي اختبار أعوانه وكفاته أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.