وليعلم أَن الْحَاجة إِلَى الصمت أَكثر من الْحَاجة إِلَى الْكَلَام لِأَن الْحَاجة إِلَى الصمت عَامَّة وَالْحَاجة إِلَى الْكَلَام عارضة فَلذَلِك مَا وَجب أَن يكون صمت الْعَاقِل فِي الْأَحْوَال أَكثر من كَلَامه فِي كل حَال
حُكيَ أَن بعض الْحُكَمَاء رأى رجلا يكثر الْكَلَام ويقل السُّكُوت فَقَالَ لَهُ إِن الله تَعَالَى إِنَّمَا جعل لَك أذنين وَلِسَانًا وَاحِدًا ليَكُون مَا تسمعه ضعف مَا تَتَكَلَّم بِهِ فَإِذا دَعَتْهُ الْحَاجة إِلَى الْكَلَام سبره وَقيل اللِّسَان وَزِير الْإِنْسَان فَإِذا تكلم تحذر من الْإِكْثَار فَقل من كثر كَلَامه إِلَّا وَكثر ندمه
وَقد قيل من كثر كَلَامه كثرت آثامه وَلَا يَنْبَغِي أَن يعجب بجيد كَلَامه وَلَا بصواب مَنْطِقه فان الْإِعْجَاب بِهِ سَبَب الْإِكْثَار مِنْهُ وَقد قيل من أعجب بقوله أُصِيب بعقله
اعْتِمَاد الصدْق والحذر من الْكَذِب
ويعتمد الصدْق فِي مقاله وَاجْتنَاب الْكَذِب من مقاله
فقد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.