نصب السُّلْطَان لدفع الظُّلم
٢١ - وَقد امتن الله على عباده بنصبه السُّلْطَان فِي الأَرْض ليدفع الظُّلم عَن الْمَظْلُوم قَالَ الله تَعَالَى {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لفسدت الأَرْض} يَعْنِي لَوْلَا أَن الله أَقَامَ السُّلْطَان فِي الأَرْض يدْفع الْقوي عَن الضَّعِيف وينصف الْمَظْلُوم من الظَّالِم لأهْلك الْقوي الضَّعِيف وتواثب الْخلق بَعضهم على بعض فَلَا يَنْتَظِم لَهُم حَال فتفسد الأَرْض وَمن عَلَيْهَا فَإِذا كَانَ السُّلْطَان جائرا زَاد الْفساد فَسَادًا
فضل الْقَضَاء بِالْحَقِّ
٢٢ - قَالَ مَسْرُوق لِأَن أَقْْضِي يَوْمًا بِالْحَقِّ أحب إِلَيّ من أَن أغزو سنة فِي سَبِيل الله
تصلح الْبِلَاد والعباد بالسلطان الْعَادِل
٢٣ - وكما أَنه لَيْسَ فَوق رُتْبَة السُّلْطَان الْعَادِل رُتْبَة كَذَلِك لَيْسَ فَوق رُتْبَة السُّلْطَان الشرير رُتْبَة لشره لِأَن شَره يعم وكما أَن بالسلطان الْعَادِل تصلح الْبِلَاد والعباد كَذَلِك بالسلطان الجائر تفْسد الْبِلَاد والعباد وتقترف الْمعاصِي والآثام وَكَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.