رَضِي الله عَنهُ فَجعلُوا يرتجزون وَيَقُولُونَ غَدا نلقى الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه
وَقَوله (من مَزَامِير آل دَاوُد) فَإِن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام يقْرَأ الزبُور بسبعين صَوتا يلون فِيهَا وَكَانَ يقْرَأ قِرَاءَة يطرب مِنْهَا المحموم وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يبكي نَفسه لم تبْق دَابَّة فِي بر وَلَا بَحر إِلَّا سمعن لصوته
وَعَن عبيد بن عُمَيْر رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام يَأْخُذ المعزفة فَيضْرب بهَا ثمَّ يقْرَأ عَلَيْهِم يُرِيد أَن يبكي بذلك ويبكي والمعزفة تهيج من مَعْدن السرُور مَا فِيهِ لَا من مَوضِع الْحزن فَدلَّ أَن هَذَا بكاء الشوق يبكي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام ويبكي المشتاقين لِأَن المشتاق الهائم من طول الْغَيْبَة عَمَّن اشتاق إِلَيْهِ يشْتَد حزنه وَفِي بَاطِن حزنه السرُور لِأَن الْحبّ أَصله وَالسُّرُور من الْحبّ والشوق من السرُور والحزن من أجل الشوق فَإِذا لَاقَى قلبه أصوات السرُور بكي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.