يَعْصِرون، قَالَ: ينجون من الجَدب. وعصارة كل شَيْء: مَا سَالَ مِنْهُ إِذا عُصر، وَلَيْسَت العُصارة بالثَّجير كَمَا تَقول العامّة. قَالَ الشَّاعِر:
(والعودُ يُعصر مَاؤُهُ ... وَلكُل عيدانٍ عُصَارهْ)
وَوصف بعض الْعَرَب رجلا فَقَالَ: وَالله مَا كَانَ لَدْناً فيُعتصر وَلَا كَانَ هَشًّا فيُكتسر.
والعَصْران: الْغَدَاة والعَشِيّ. وَجَارِيَة مُعْصِرة ومُعْصِر أَيْضا، وَالْجمع مَعاصر، وَهِي الَّتِي قد)
جَاوَزت حدَّ الكاعب، وَالْجمع أَيْضا مُعْصِرات. قَالَ الراجز: جاريةٌ بسَفَوانَ دارُها تمشي الهُوَيْنا مائلاً خِمارُها مُعْصِرة أَو قد دنا إعصارها وَقَالَ الآخر: قل لأمير الْمُؤمنِينَ الواهبِ أوانساً كالرَّبْرَبِ الربائبِ من ناهدٍ ومُعْصِر وكاعبِ والمُعْصِرات: السَّحَاب لِأَن النَّاس ينجون بِسَبَبِهَا من الجَدْب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وأنزلْنا من المُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبيدة، وَالله أعلم. والإعصار: غُبَار يثور من الأَرْض فيتصاعد فِي السَّمَاء، وَالْجمع أعاصير، هَكَذَا فسر قَوْله تَعَالَى: فأصابها إعصار فِيهِ نَار فاحترقتْ، هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبيدة، وَالله أعلم. وعوصَرَة: اسْم الْوَاو فِيهِ زَائِدَة، وَهُوَ من الْعَصْر.
وسُمّيت صَلَاة الْعَصْر لِأَنَّهَا تصلى فِي أحد العصرين، وَهُوَ آخر النَّهَار. وَقَالُوا: صَلَاة العَصْر وَصَلَاة العَصَر. أخبرنَا أَبُو عُثْمَان الأشنانْداني قَالَ: سَمِعت الْأَخْفَش يَقُول: كنت عِنْد الْخَلِيل فَسَأَلَهُ رجل عَن حد اللَّيْل فَقَالَ: من نُدْأة الشَّفَق إِلَى نُدْأة الْفجْر.
[رصغ]
الرصْغ والرسْغ، بالصَّاد وَالسِّين: رُسْغ الدّابّة وَغَيره، وَهُوَ مَوْصِل الوظيف بالحافر من ذَوَات الْأَرْبَع، وَمن النَّاس مَوْصِل الْكَفّ بالذّراع. والرِّساغ: حَبل يُشَد فِي رُسغ الدَّابَّة إِلَى وَتد أَو غَيره، وَكَذَلِكَ فِي الرجلَيْن، وَهُوَ الرساغ، بِالسِّين وَالصَّاد أَيْضا. ورُصاغ، بالصَّاد وَالسِّين: مَوضِع.
وَالصَّغِير: خلاف الْكَبِير، والمصدر مِنْهُ الصِّغَر. والصَّغار: الذل. والأصْغَر: خلاف الْأَكْبَر، وَجمع أَصْغَر أصاغر، وَجمع صَغِير صِغار. وَقد سمّت الْعَرَب صَغْران.
[رصف]
الرَّصْف والرَّصف جَمِيعًا: كل شَيْء ثنيت بعضه على بعض أَو ضممت بعضه إِلَى بعض، وكل شَيْء فعلت بِهِ ذَلِك فقد رصفته. وَكَذَلِكَ تراصفَ الصخرُ فِي الْبناء والجبل، إِذا تلاصق)
بعضُه بِبَعْض. والرِّصاف: العَقَب الَّذِي يُشَد على فُوق السهْم. والرَّصْفَة والرَّصَفَة: عقَبَة تُشَدّ على عَقَبَة تُشَدّ بهَا حِمالة الْقوس الْعَرَبيَّة إِلَى عَجْسها. قَالَ أَبُو بكر: الحِمالة إِنَّمَا تكون للقوس الْعَرَبيَّة، وَهِي مثل حمائل السَّيْف، فَأَما سَائِر القِسِيّ فَلَا يكون لَهَا حِمالة. والرصاف: مَوضِع مَعْرُوف. والرصافة أَيْضا: مَوضِع مَعْرُوف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.