الَّذِي بَين الْبَاء وَالْفَاء، مثل يور إِذا اضطروا إِلَيْهِ قَالُوا: فَور، وَمثل الْحَرْف الَّذِي بَين الْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم وَالْكَاف، وَهِي لُغَة سائرة فِي الْيمن مثل جمل إِذا اضطروا قَالُوا: كمل، بَين الْجِيم وَالْكَاف، وَمثل الْحَرْف الَّذِي بَين الْيَاء وَالْجِيم وَبَين الْيَاء والشين مثل غلامي فَإِذا اضطروا قَالُوا غلامج، فَإِذا اضْطر الْمُتَكَلّم قَالَ غلامش، وَكَذَلِكَ مَا أشبه هَذَا من الْحُرُوف المرغوب عَنْهَا. فَأَما بَنو تَمِيم فَإِنَّهُم يلحقون الْقَاف باللهاة فتغلظ جدا، فَيَقُولُونَ للْقَوْم: الكوم، فَتكون الْقَاف بَين الْكَاف وَالْقَاف وَهَذِه لُغَة مَعْرُوفَة فِي بني تَمِيم؛ قَالَ الشَّاعِر (بسيط) :
(وَلَا أكول لكدر الكوم كد نَضِجَتْ ... وَلَا أكول لباب الدَّار مكفول)
وَكَذَلِكَ الْحَرْف الَّذِي بَين الْيَاء وَالْجِيم إِذا اضطروا قَالُوا: غلامج أَي غلامي، وَكَذَلِكَ الْيَاء الْمُشَدّدَة تحول جيما فَيَقُولُونَ بصرج وكوفج كَمَا قَالَ الراجز:
(خَالِي عويف وَأَبُو علج ... )
(الْمُطْعِمَانِ اللَّحْم بالعشج ... )
(وبالغداة فلق البرنج ... )
وَكَذَلِكَ يَاء النِّسْبَة يجعلونها جيما فيقولوك غلامج، فَإِذا اضطروا قَالُوا: غلامش، فيجعلونها بَين الشين وَالْجِيم، وَكَذَلِكَ مَا يشبه هَذَا من الْحُرُوف المرغوب عَنْهَا، وَهَذِه اللُّغَة تعرف فِي كَاف مُخَاطبَة الْمُؤَنَّث، يَقُولُونَ: غلامش، أَي غلامك يَا امْرَأَة، إِذا خاطبوا الْمَرْأَة؛ قَالَ راجزهم:
(تضحك مني أَن رأتني أحترش ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.