أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الْإِعْذَار: مَا صُنع من الطَّعَام عِنْد الخِتان، وَقد أعذرت. وَأنْشد:
كلَّ الطَّعَام تشْتَهي ربيعَهْ
الخُرْسَ والإعذارَ والنقيعَهْ
سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: العَذِيرة: طَعَام الخِتان. قَالَ: وعَذَرْت الغلامَ وأعذرته. وَفِي حَدِيث عليّ ح أَنه عَاتب قوما فَقَالَ: مَا لكم لَا تنظفون عَذِرَاتكم قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: العَذِرة أَصْلهَا فِنَاء الدَّار، وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سُمِّيت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كَانَت تُلْقَى بالأفنية، فكُني عَنْهَا باسم الفِناء؛ كَمَا كني بالغائط وَهِي الأَرْض المطمئنَّة عَنْهَا. وَقَالَ الحطيئة يذكر الأفنية:
لعمري لقد جرّبتكم فوجدتكم
قِباح الْوُجُوه سَيّئي العَذِرات
والمعاذر جمع مَعْذِرة، وَمن أمثالهم: المعاذر مكاذب. وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} (القِيَامَة: ١٥) قَالَ بَعضهم: وَلَو أدلى بكلّ حُجَّة يَعتذِر بهَا. وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا: وَلَو ألْقى ستوره، المعاذير: الستور بلغَة أهل الْيمن، وَاحِدهَا مِعْذار. وَيُقَال: أعذر فلَان فِي ظهر فلَان بالسياط إعذاراً إِذا ضربه فأثَّر فِيهِ شَتَمه فَبَالغ فِي شَتمه حَتَّى أثر بِهِ فِيهِ، وَقَالَ الأخطل:
وَقد أعذرن فِي وَضَح العِجَانِ
وَترك المَطَرُ بِهِ عاذراً أَي أثرا، والعِذَار: سِمَة. وَقَالَ الْأَحْمَر: من السِمَات العُذُر، وَهِي سِمَة فِي مَوضِع العِذَار، وَقد عُذِر الْبَعِير فَهُوَ مَعْذُور. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول الشَّاعِر:
ومخاصمٍ قاومتُ فِي كَبَد
مثل الدِهَان فَكَانَ لي العُذْرُ
قَالَ: العُذْر: النُجْحُ. ولي فِي هَذَا الْأَمر عُذْر وعُذْرَى ومَعْذِرة أَي خُرُوج من الذَّنب. وَيُقَال فِي الْحَرْب: لمن العُذْر أَي النُجْح والغَلَبة. وَقَالَ الأصمعيّ: خلع فلَان مُعَذَّره إِذا لم يُطع مُرْشداً، وَأَرَادَ بالمعذَّر: الرَسَن ذَا العِذارين. والعَذْراء: الرَمْلة الَّتِي لم تُوطأ. ودُرَّة عَذْراء: لم تُثْقب. وَيُقَال: مَا عِنْدهم عَذِيرة أَي لَا يَعْذرون، وَمَا عِنْدهم غَفِيرة أَي لَا يَغفرون. وعذراء: قَرْيَة بِالشَّام مَعْرُوفَة. والعَذَارَى: هِيَ الْجَوَامِع كالأغلال تجمع بهَا الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاق، واحدتها عذراء. وَقَالَ اللحيانيّ: هِيَ العَذِرة والعَذِبة لِمَا سقط من الطَّعَام إِذا نُقِّي. وَيُقَال: اتخذ فلَان فِي كَرْمه عِذَاراً من الشّجر أَي سِكَّة مصطفَّة. وعذارا الْحَائِط والوادي: جانباه. وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال للرجل إِذا عاتبك على أَمر قبل التقدّم إِلَيْك فِيهِ: وَالله مَا استعذرت إليّ وَمَا استنذرت، أَي لم تقدِّم إليَّ المعذرة والإنذار. والاستعذار: أَن تَقول لَهُ: اعذِرني مِنْك. وعذار اللجام: مَا وَقع مِنْهُ على خدّي الدَّابة. وَقَالَ النَّضر: عذارُ اللجام: السَّيْران اللَّذَان يُجمعان عِنْد الْقَفَا. وَقَالَ الْكسَائي: أعذرْت الْفرس: جعلت لَهُ عِذَاراً. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: عَذَرت الفَرَس: جعلت لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.