فرج الْمَرْأَة لِأَنَّهَا تتفاعس أَي تنفرج. قَالَ حُمَيد الأرقط يصف الكمرة:
كَأَنَّمَا ذُرَّ عَلَيْهَا الخَرْدَل
تبيت فاعوستها تَأكَّلُ
والفاعوس: الكمرة، والفُعُس: الحيَّات. والفاعوس: الوَعِل والكَرَّاز والفَدْم والمُلاعِب.
(بَاب الْعين وَالسِّين مَعَ الْبَاء)
(ع س ب)
عسب، عبس، سبع، سعب: مستعملة.
عسب: رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نَهَى عَن عَسْب الفَحْل. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأمَوِي: العَسْب: الكِرَاء الَّذِي يُؤْخَذ فِي ضِراب الْفَحْل، يُقَال مِنْهُ: عسبت الرجلَ أعسِبه عَسْباً إِذا أَعْطيته الكِرَاء على ذَلِك. قَالَ: وَقَالَ غَيره: العَسْب: هُوَ الضِرَاب نَفسه. وَقَالَ زُهَيْر:
وَلَوْلَا عَسْبه لتركتموه
وشرّ مَنِيحة أيْر مُعَارُ
قَالَ أَبُو عبيد: معنى العَسْب فِي الحَدِيث: الكِراء، وَالْأَصْل فِيهِ الضراب؛ وَالْعرب تسمّي الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ مَعَه أَو من سبَبه، كَمَا قَالُوا للمزادة: راوية وَإِنَّمَا الراوية: الْبَعِير الَّذِي يُستقَى عَلَيْهِ. والعسيب: عسيب الذَّنَب وَهُوَ مستدَقُّه. والعَسِيب: جريد النّخل إِذا نحِّي عَنهُ خُوصه. وَيجمع عُسُباً وعُسْبَاناً. وعَسِيب: جبل بعالية نَجْد مَعْرُوف، يُقَال: لَا أفعل كَذَا مَا أَقَامَ عسيب. وَفِي حَدِيث عليّ أَنه ذكر فتْنَة فَقَالَ: (فَإِذا كَانَ ذَلِك ضَرَب يَعْسُوبُ الدِين بِذَنبِهِ فيجتمعون إِلَيْهِ كَمَا يجْتَمع قَزَع الخَرِيف) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ بقوله: يعسوب الدّين أَنه سيّد النَّاس فِي الدّين يَوْمئِذٍ. وَفِي حَدِيث آخر لعليّ أَنه مرّ بِعَبْد الرَّحْمَن بن عتَّاب بن أسِيد مقتولاً يَوْم الجَمَل، فَقَالَ: هَذَا يعسوب قُرَيْش، يُرِيد: سيّدها. قَالَ الْأَصْمَعِي: وأصل اليعسُوب: فَحْل النَّحْل وسيّدها، فشبَّهه فِي قُرَيْش بالفحل فِي النَّحْل. قَالَ أَبُو سعيد: معنى قَوْله: ضرب يعسوب الدّين بذَنَبه أَرَادَ بيعسوب الدّين ضعيفه ومحتقَره، وذليله، فَيَوْمئِذٍ يعظم شَأْنه حتّى يصير غير اليعسوب. قَالَ: وضَرْبه بِذَنبِهِ: أَن يغرِزه فِي الأَرْض إِذا باض كَمَا تَسْرأ الْجَرَاد. فَمَعْنَاه: أَن الْقَائِم يَوْمئِذٍ يثبت حَتَّى يثوب النَّاس إِلَيْهِ وَحَتَّى يظْهر الدّين ويفشو. قَالَ: وَقَول عليّ فِي عبد الرَّحْمَن بن أسِيد على التحقير لَهُ والوضع من قدره، لَا على التفخيم لأَمره. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَالْقَوْل مَا قَالَه الأصمعيّ لَا مَا قَالَه أَبُو سعيد فِي اليعسوب. قلت: وروى شمر الحَدِيث الأول: ضرب يعسوب الدّين بذَنبه فَمَا زَاد فِي تَفْسِيره على مَا قَالَ أَبُو عبيد شَيْئا. قلت: وَمعنى قَوْله: ضرب يعسوبُ الدّين بذنبَه أَي فَارق الْفِتْنَة وَأَهْلهَا فِي أهل دينه. وذَنَبه: أَتْبَاعه الَّذين يتّبعونه على رَأْيه ويَجْتَبُون مَا اجتباه من اعتزال الفِتن. وَمعنى قَوْله: ضَرَب أَي ذهب فِي الأَرْض مُسَافِرًا ومجاهداً، يُقَال: ضرب فِي الأَرْض مُسَافِرًا وَضرب فلَان الْغَائِط إِذا أبعد فِيهَا للتغوّط. وَقَوله: بذَنَبه أَي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.