وَقَالَ أَعرابيّ: مَا زلت أَضْفِزُها إِلَى أَن سَطَعَ الفُرْقان، أَي الفجْر أَو السَّحَر، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو زَيْد: الضَّفْز والأَفْز: العَدْوُ. يُقَال: ضَفَزَ يَضْفِز وَأَفَزَ يَأْفِز. قَالَ غيرُه: أَبَزَ وضَفَزَ بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ الوَثبُ والقَفز. الضَّفْز: الضّربُ باليدِ أَو بالرِّجْل. وَيُقَال: ضَفَزَه البعيرُ، إِذا زَبَنَه برِجلِه. الضَّفْز: إدْخالُ اللِّجامُ فِي الفرَس، على التَّشْبِيه بلَقْم الْبَعِير، وَهُوَ يَكْرَهُه. فِي الحَدِيث: أَوْتَرَ بسَبْع أَو تِسع ثمّ نَام حَتَّى سُمِعَ ضَفيزُه الضَّفيزُ إِن كَانَ مَحْفُوظاً فَهُوَ الغَطيط، وَهُوَ الصوتُ الَّذِي يُسمَع من النَّائِم عِنْد تَرْدِيدِ نَفَسِه، وبعضُهم يَرْوِيه صَفيرُه، بالصّاد المُهمَلة وَالرَّاء. قَالَ الخَطّابيّ: وَهَذَا لَيْسَ بشيءٍ، والصوابُ الأوّل. الضَّفِيزَة، بهاءٍ: اللُّقْمةُ العظيمةُ يُلقَم البعيرُ إيّاها، وَالْجمع الضَّفائِز. واضْطَفَزه البعيرُ: التَقَمه كَارِهًا. فِي الحَدِيث عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: مَلْعُون كلُّ ضَفَّاز، الضَّفَّاز، كشَدَّاد، هُوَ النَّمّام،) مُشتَقٌ من الضَّفَز، مُحرّكةً، اسمٌ للشَّعير الَّذِي يُحَشّ ثمّ يُبَلّ ليُعلَفَه البعيرُ، سُمّي بِهِ النَّمَّام لأنّه يُهيِّئُ قَوْلَ الزُّور كَمَا يُهيَّأُ هَذَا الشَّعيرُ للعَلَف، وَلذَلِك قيل للنَّمَّام: قَتَّات، من قَوْلِهم: دُهنٌ مُقتَّتٌ، أَي مُطَيَّب بالرَّياحين. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُضافَزَة: المُعاوَدَةُ والمُلابَسَة، وَهُوَ مُفاعَلَة من الضَّفْز وَهُوَ الطَّفْر والوُثوب فِي العَدْوِ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ الْأَشْبَه، وَذَكَره الهَرَويّ بالرّاء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.