حاضَتْ أوَّل مَا تَحيضُ فقد خَرَجَتْ من حَدِّ الصِّغَرِ إِلَى حَدِّ الكِبَر: فَقيل لَهَا: أَكْبَرَتْ، أَي حاضَتْ فَدخلت فِي حدِّ الكِبَر الموجِب عَلَيْهَا الأمرَ والنَّهْيَ. ورُوي عَن أبي الهَيْثم أنَّه قَالَ: سَأَلْتُ رجلا من طَيِّئٍ فقلتُ: يَا أَخا طَيِّئٍ أَلَكَ زَوْجَة قَالَ: لَا، واللهِ مَا تَزَوَّجْتُ وَقد وُعِدتُ فِي بنتِ عمٍّ لي قلتُ: وَمَا سِنُّها قَالَ: قد أَكْبَرَتْ أَو كَرَبَت. قلت: مَا أَكْبَرَت قَالَ: حاضَتْ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: فلُغة الطَّائيّ تُصحّح أنَّ إكبارَ المرأةِ أوَّلُ حَيْضِها، إلَاّ أنَّ هاءَ الكِنايةِ فِي قَول اللهِ تَعَالَى) أَكْبَرْنهُ تَنْفَى هَذَا الْمَعْنى. ورُوي عَن ابْن عباسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّه قَالَ: أَكْبَرْنهُ: حِضْن، فإنْ صحَّت الرِّواية عَن ابْن عبّاس سلَّمْنا لَهُ وجعلْنا الهاءَ هاءَ وَقْفَة لَا هاءَ كِنَايَة، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ. أَكْبَرَ الرجلُ: أَمْذَى وأَمْنَى، نَقله الصاغانيُّ. وَذُو كُبَارٍ، كغُراب: مُحَدِّثٌ اسمُه شَراحيل الحِمْيَريُّ. ذُو كِبارٍ، بِكَسْرِ الْكَاف: قَيْلٌ من أَقْيَالِ الْيمن، واسمُه عَمْرُو، كَمَا نَقله الصاغانيّ، قلتُ: وَمن ذُرِّيَته: الشَّعْبِيّ عامرُ بن شَراحيل بنِ عبد ذِي كِبَارٍ. فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: سجدَ أحدُ الأَكْبَرَيْن فِي إِذا السَّماءُ انْشَقَّت الأَكْبران: الشَّيْخان أَبُو بكر وعُمرُ رَضِي الله عَنْهُمَا. والكَبيرة: الفَعْلَة القَبيحة من الذُّنوب المَنْهِيّ عَنْهَا شَرْعَاً، العَظيم أَمْرُها كالقَتْلِ والزِّنا والفِرار من الزَّحْفِ وَغير ذَلِك، وَهِي من الصِّفات الغالِبَة، وجَمْعُها الكَبائر. وَفِي الحَدِيث، عَن ابْن عبَّاسٍ أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الكَبائر، أَسَبْعٌ هِيَ فَقَالَ: هن من السَّبْعمائةِ أَقْرَبُ، إلَاّ أنَّه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.