وكَانُوا يَزْعُمُونَ فِي الجَاهِليَّةِ أَنًّ الجِنَّ تَطُلُبُ بَثَأْرِ الأَرْقَمِ، فَرُبَّمَا مَات قَاتِلُه، ورُبَّمَا أَصَابَهُ خَبَلٌ، ومِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: مَا تَنْقَمُ الحَرْبُ العَوَانُ مَنِّي بَازلُ عَامَيْنِ فَتِيٌّ سِنِّي (وانْتَقَمَ) الله مِنْهُ: (عَاقَبَهُ) ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((مَا انُتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ الله)) . أَي: مَا عَاقَبَ أَحداً على مَكْرُوهٍ أَتَاهُ من قِبَلِهِ، والاسْمُ مِنْهُ: النَّقِمَةُ، كَفَرِجَةٍ. (و) نَقَمَ (الأمْرَ) من حَدِّ ضَرَبَ وَعَلِمَ: (كرَهَهُ) ، وقِيلَ: بَالَغَ فِي كَرَاهَتِهِ، قَالَ ابْن قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: مَا نَقَمُوا منَبنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَنهم يَحْلُمُونَ إِن غَضِبُوا وِقيلَ: قَوْلُهْ تَعَالَى: {هَل تَنْقِمُونَ منا} ، أَي: تُنْكِرُونَ. (والنَّقْمُ) ، بالفَتْحِ: (سُرْعَةُ الأكْلِ) ، كَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي اللقَّمِ. (و) النَّقُمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: وَسَطُ الطَّرِيقِ) ، وكَأَنَّه أَيْضاً لَغَةٌ فِي اللَّقَمِ. (والنَّاقِمِيَّةُ: هِيَ رَقَاشِ بِنْتُ عَامِرٍ) ، وبَنُوهَا: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، نُسِبُوا إِلَى أُمِّهٍ م، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِي أُمُّ ثَغْلَبَةَ، وسَعْد ابُنَيْ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بن أَسِدٍ، بِهَا يَعْرَفُونِ، وقَالَ الكَلْبِيُّ: تَزَوَّجَ غَانِمُ بنُ حَبِيبِ بن كَعْبِ بنِ بَكْرِ بنِ وِائِلٍ النَّاقِمِيَّةَ، وَهِي رَقَاشِ بنْتُ عَامِرٍ، وهِيَ عَجُوزٌ، فَقِيلَ: مَا تَريدُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: لَعَلِّي أَتَغَبَّرُ مِنْهَا غَلَامًا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَامًا، سُمِّيَ غُبَرَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِسعَدْ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ، وهكَذَا أَنْشَدَه الفَرّاءُ عَنِ المُفَضَّلِ لَهُ: لَقَدَ كُنْتَ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةَ حِقْبَةً فَقَدْ جَعَلَتْ آسَانُ وَصْلٍ تَقَطَّعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.