وَمِنْه قولُهُم: غَبَّ الأَذَانُ، وغَبَّ لسَّلام. وَفِي الأَسَاس: نجْمٌ {غَابٌّ أَي ثَابِت} وأَغبَّت الحَلُوبَةُ: دَرَّت غِبًّا. وتَقُولُ: الحُبُّ يَزِيدُ مَعَ! الإِغْبَابِ ويَنْقُصُ مَعَ الإِكُبَابِ. وَماءٌ غِبٌّ: بَعِيدٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
[غثلب]
: (غَثْلَب الماءَ إِذا جَره جَرْعاً شَديداً. نَقله صَحِبُ اللسانِ، وأَهْملَه المُصَنِّفُ والجَوْهرِيُّ والصَّاغانِيُّ.
[غدب]
: (الغُدْبَةُ بالضَّمِّ) أَهمَله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ (لَحْمَةٌ غَلِيظَ) شَبِيهَةٌ بالغُدَّة تكُونُ (فِي لَهَازِم الإِنْسَانِ) وغَيْرِه.
(و) قَالُوا: رَجُلٌ غُدُبٌّ (كعُتُلَ) وَهُوَ الجَافي (الغَلِيظُ الكَثِيرُ العَضَل) ، كحركة.
(وغَدْبَاءُ) كَصَحْراء: (ع) ، قَالَ الشَّاعِر:
ظَلَّت بغَدْبَاءَ بِيَوْمٍ ذِي وَهجْ
(والغُنْدُبَةُ) بالضَّم يأْتي ذكرهَا (فِي غ ن د ب) بِنَاء على أَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّة.
[غرب]
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: ١٧) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: ٤٠) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.