يَعْزِفُ عَزْفاً: إِذا أَقامَ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: عَزَقَ البَعِيرُ: إِذا نَزَتْ حَنْجَرَتُه عندَ المَوْتِ. قلتُ: وكأَنَّه لغةٌ فِي عَسَفَ بِالسِّين، كَمَا سَيأْتِي.
والعُزْفُ، بالضَّمِّ: الحَمامُ الطُّورانِيَّةُ وَهِي الَّتِي لَهَا صَوْتٌ وهَدِيرٌ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الشَّماخِ:
(حَتَّى اسْتَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ ... يَدْعُوها هَدِيلاً بهِ العُزْفُ العَزاهِيلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَعْزَفَ: سَمعَ عَزِيفَ الرِّمالِ زادَ غيرُه: والرِّياح وَهُوَ مَا يُسْمَعُ من دَوِيِّها، وأَما عَزِيفُ الرِّمالِ فَهُوَ صَوْتٌ فِيهِ لَا يُدْرَى مَا هُو، وَقيل: هُوَ وُقُوعُ بعضِه على بعضٍ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: العَزْفُ: الطَّرْقُ والضَّرْبُ بالدُّفُوفِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَر: أَنَّه مَرَّ بعَزْفِ دُفٍّ، فقالَ: مَا هَذا قالُوا: خِتانٌ، فسَكَتَ وَقَالَ الرّاجِزُ: للخَوْتَعِ الأَزْرَقِ فِيها صاهِلْ) عَزْفٌ كعَزْفِ الدُّفِّ والجَلاجِلْ وكُلُّ لَعِبٍ عَزْفٌ. وتَعازَفُوا: أَي تَناشدُوا الأَراجِيزَ، أَو هجَا بَعْضُهم بَعْضاً، وقِيلَ: تَفاخَرُوا.
ورَجُلٌ عَزُوفٌ عَن اللَّهْوِ: إِذا لم يَشْتَهِه، وَعَن النساءِ: إِذا لم يَصْبُ إِلَيْهِنَّ. وعَزَفَت القَوْسُ عَزْفاً، وعَزِيفاً: صَوَّتَتْ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ. ورَمْلٌ عازِفٌ وعزّافٌ: مُصَوِّتٌ. ومَطَرٌ عَزَّافٌ: مُجَلْجِلٌ. وعَزَفَ نَفْسَه عَنْ كَذَا: مَنَعها عَنهُ. وقَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي عائِذ:
(وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيْ ... يِ مِنِّي عَلَى عُزُفٍ واكْتهِالِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.