فإنَّ الجَوْهَرِيّ قَالَ: وَلَا تُضَمُّ السِّين، فإنَّه خَطَأٌ، وزادَ بعضُهُم: كإعجامِ ذالِهِ، كَمَا تقدَّمَ، وَفِي الفَصيحِ: هُوَ السَّمَيْدَع، وَلَا تُضَمُّ السّين، وتَبعوهُ على ذَلِك دونَ مُخالَفَةٍ، قَالَ ابنُ التَّيَّانِيِّ فِي شرحِ الفصيح، نقلا عَن أَبي حاتِم: السَّمَيْدَعُ، بِالْفَتْح، ومَن ضَمَّ السّينَ فقد أَخْطأْ. قَالَ سيبويهِ ويكونُ على فَعَيْلَل، قَالُوا: سَمَيْدَعٌ، وَقَالَ ابْن دَرَسْتَوَيْهِ: العامَّةُ تَضُمُّ السّينَ، وَهُوَ خَطاٌ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كَلَام العَرَبِ اسمٌ على فُعَيْلَل: السَّيِّدُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعَيْنِ، وزادَ فِي العُبابِ: الكريمُ الشَّريفُ السَّخِيُّ، وزادَ ابنُ التَّيّانِيِّ فِي شرحِ الفصيحِ عَن الأَصمعيِّ قَالَ: سأَلْتُ مُنتَجِعَ بنَ نَبهانَ عَن السَّمَيْدَعِ، فَقَالَ: هُوَ السَّيِّدُ المُوَطّأُ)
الأَكنافِ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ، وَهَكَذَا فَسَّرَه أَبو حاتِمٍ أَيضاً، وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ للحادِرَةِ:
(تَخِدُ الفَيافي بالرِّجال وكُلُّها ... يَعدو بمُنْخَرِقِ القَميصِ سَمَيْدَعِ)
قَالَ الليثُ: السَّمَيْدَع: الشُّجاعُ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ، يَرثي أَخاهُ مالِكاً:
(وإنْ ضَرَّسَ الغَزْوُ الرِّجالَ رأَيْتَهُ ... أَخا الحَرْبِ صَدْقاً فِي اللِّقاءِ سَمَيْدَعا)
قَالَ النَّضْرُ: والذِّئْبُ يُقال لهُ: السَّمَيْدَعُ، لسُرعَتِه، والرَّجُلُ الخفيفُ فِي حوائجِه سَمَيْدَعٌ، من ذَلِك. السَّمَيْدَعُ أَيضاً: السَّيْفُ. قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَزْنُ السَّمَيْدَعِ عندَ النَّحْوِيّينَ: فَعَيْلَلٌ، وَقَالَ أَبو أُسامَةَ جُنادَةُ بنُ محمّد بنِ الحُسَيْنِ الأَزدِيُّ: وزنُه فَمَيْعَلٌ، والميمُ زائدةٌ، واشتقاقُه من السَّدْعِ، وَهُوَ الذَّبْحُ والبَسْطُ، يُقَال: سَدَعَه: إِذا ذَبَحَه وبَسَطَه. السَّمَيْدَعُ: اسمُ رَجُلٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.