أَو يخصيها أَو ينصبها غَرضا فيرميها.
وحَدثني ابي حَدثنِي أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي ان عمر ابْن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ لقط نويات من الطَّرِيق فَأَمْسكهَا بِيَدِهِ حَتَّى مر بدار قوم فألقاها فِيهَا وَقَالَ: تأكلها داجنتهم. يَعْنِي مَا يعلفونه فِي مَنَازِلهمْ من الشَّاء.
وَقَالَ غَيره: كَانَ يَأْخُذ النَّوَى ويلقط النكث من الطَّرِيق فَإِذا مر بدار قوم رمى بهما فِيهَا وَقَالَ: انتفعوا بِهَذَا.
والنكث: الْخَيط الْخلق من صوف أَو شعر أَو وبر وَجمعه أنكاث وَإِنَّمَا سمي نَكثا لِأَنَّهُ ينْكث أَي: ينْقض وَذَلِكَ أَن الْحَبل إِذا أخلق ورث نقض ليؤخذ شعره اَوْ وبره فيعاد مَعَ الْجَدِيد وَكَذَلِكَ الْخَزّ إِذا أخلق نكث أَي نقض وَمن هَذَا قيل لمن يُبَايِعك على شَيْء ثمَّ نقض مَا أَعْطَاك من نَفسه: ناكث قَالَ الله جلّ وَعز: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا} .
وَقَالَ قعنب بن ام صَاحب من الْبَسِيط ... رَأس الخنامنهم وَالْكفْر خامسهم ... وحشوة مِنْهُم فِي اللؤم قد دجنوا ...
يُرِيد: أَقَامُوا. قَالَ أَبُو زيد: والدجون من الشَّاء الَّتِي لَا تمنع ضرْعهَا سخال غَيرهَا.
وَقَوله: فَلَا تعتم من غنمه أَي: لَا تختر وَكَذَلِكَ قَوْله فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.