وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ انه كتب فِي الصَّدَقَة إِلَى بعض عماله كتابا فِيهِ: وَلَا تحبس النَّاس أَوَّلهمْ على آخِرهم فَإِن الرجن للماشية عَلَيْهَا شَدِيد وَلها مهلك. وَإِذا وقف الرجل عَلَيْك غنمه فَلَا تعتم من غنمه وَلَا تَأْخُذ من أدناها وَخذ الصَّدَقَة من أوسطها وَإِذا وَجب على الرجل سنّ فَلم تَجدهُ فِي إبِله فَلَا تَأْخُذ إِلَّا تِلْكَ السن من شروى إبِله. أَو قيمَة عدل. وَانْظُر ذَوَات الدّرّ والماخض فتنكب عَنْهَا فانها ثمال حاضرتهم.
وَفِي حَدِيث آخر إِنَّه قَالَ فِي صَدَقَة الْغنم: يعتامها صَاحبهَا شَاة شَاة حَتَّى يعْزل ثلثهَا ثمَّ يصدع الْغنم صدعين فيختار الْمُصدق من أَحدهمَا.
يرويهِ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْقَاسِم عَن أَبِيه.
قَوْله: الرجن عَلَيْهَا شَدِيد. يَعْنِي الْحَبْس. يُقَال: رجن فلَان بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَمثله: دجن بِالْمَكَانِ دجونا ورجونا. وَمِنْه قيل لما يعلفه النَّاس فِي مَنَازِلهمْ من الشَّاء: دواجن. وَكَذَلِكَ الدَّجَاج وَالطير. وَمِنْه الحَدِيث: لعن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من مثل بدواجنه وَهُوَ أَن يجدعها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.