كسرة، وَذَلِكَ مستثقل، فحذفوا يَاء (فعيل) اسْتِخْفَافًا.
وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن يكون جمع مائَة، فَحذف الْهَاء، كتمرة وتمر، ثمَّ ألحق الْيَاء بعد الْهمزَة فِي المئي، لإِطْلَاق القافية، وَقد يحذف الشَّاعِر الْهمزَة فِي الْجمع تَخْفِيفًا كَمَا قَالَ:
(وَذَلِكَ أَن ألفكم قَلِيل ... لواحدنا أجل أَيْضا ومينا)
وَأما قَوْله: ثَلَاث مائَة وتسع مائَة، فَالْقِيَاس أَن يُقَال: ثَلَاث مئين أَو ثَلَاث مئات، لِأَن الثَّلَاثَة حَقّهَا أَن تُضَاف إِلَى الْجمع، وَالْمِائَة لَفظهَا لفظ الْوَاحِد، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَن الْمِائَة تَتَضَمَّن معنى الْجمع، إِذْ كَانَت الْأَعْدَاد كَثِيرَة، فَصَارَ ثَلَاث فِي الْمَعْنى، كَأَنَّهَا مُضَافَة، إِلَى الْجمع، وَإِن لم يكن فِي لَفظه دلَالَة على الْجمع، كَقَوْل الشَّاعِر:
(بهَا جيف الحسرى فَأَما عظامها ... فبيض وَأما جلدهَا فصليب)
أَرَادَ: جلودها. وَقَول الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.