والأحداث للمسميات لَا للأسماء. وَهَذَا الْأَخْذ غير وَارِد عَلَيْهِ لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا ان المُرَاد بأحداث الاسماء مَا كَانَ فِيهَا عبارَة عَن الْحَدث، وَهُوَ الْمصدر، لانه من بَين الاسماء عبارَة عَن الْحَدث، وَهُوَ من بَاب اضافة النَّوْع إِلَى الْجِنْس.
وَالثَّانِي: انه أَرَادَ بالاسماء المسميات، كَمَا قَالَ تَعَالَى {مَا تَعْبدُونَ من دونه إِلَّا أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم} والاسماء لَيست معبودة، وانما المعبود مسمياتها.
وَقَوله: (بنيت لما مضى) الْفَصْل، اشارة إِلَى دلالتها على أَقسَام الزَّمَان: الْمَاضِي، والحاضر، والمستقبل.
فَإِن قيل: يرد على الْحُدُود كلهَا (لَيْسَ) و (كَانَ) النَّاقِصَة، واخواتها، فانها افعال، وَلَا تدل على الْحَدث. وتنعكس بأسماء الْفِعْل نَحْو: صه، ومه، ونزال. فانها اسماء وَقد دلّت على الزَّمَان.
وَالْجَوَاب:
أما (لَيْسَ) فقد ذهب قوم إِلَى انها حرف وَذَلِكَ ظَاهر فِيهَا، لانها تَنْفِي مَا فِي الْحَال. مثل مَا النافية، وَلَا تدل على حدث وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.