الْجُمْلَة الأولى إِلَى جملَة أُخْرَى لأجل التَّعْلِيق بِحَيْثُ لَو اقتصرت على إِحْدَاهمَا لم يكن كلَاما وَلَوْلَا إِن لكَانَتْ الْجُمْلَة الْوَاحِدَة كلَاما وَقَوله لأجل التَّعْلِيق هُوَ مَا وضحه ابْن هِشَام فِي المباحث المرضية حِين قَالَ الصَّحِيح أَن خبر اسْم الشَّرْط هُوَ جملَة الشَّرْط لَا جملَة الْجَواب وَعزا الظَّن بِأَن الْخَبَر هُوَ الْجَواب إِلَى التَّوَهُّم وَقَالَ وَجَوَاب هَذَا التَّوَهُّم أَن الْفَائِدَة إِنَّمَا توقفت على الْجَواب من حَيْثُ التَّعْلِيق لَا من حَيْثُ الخبرية ٤ - النتائج
ونخلص مِمَّا سبق من عرض ومناقشة إِلَى النتائج الْآتِيَة
١ - إِن اسْم الشَّرْط إِذا كَانَ مُبْتَدأ فجملة الشَّرْط وَحدهَا هِيَ الْخَبَر وَبِذَلِك يبْقى للقاعدة اطرادها وللمنهج سداده ولاصطلاح الْجُمْلَة مَعْنَاهُ ووضوحه وَلَيْسَ فِي شَيْء من ذَلِك كُله خُرُوج عَمَّا اصله جُمْهُور النُّحَاة بل هُوَ توضيح لما أرادوه وذهبوا إِلَيْهِ
وَهُوَ حكم لَو استطعنا أَن نصل فِي الجزئيات الخلافية فِي نحونا إِلَى مثله لجنبنا الْكتب النحوية الحديثة وخاصة المدرسية التَّعَرُّض لكثير من الخلافات النحوية الَّتِي مَا زَالَت كتبنَا تذكر فِيهَا أَكثر من رَأْي وَالَّتِي مَا زَالَ كل مؤلف يَأْخُذ فِيهَا بِرَأْي ولأبقينا ذَلِك كُله للمختصين بدراسة النَّحْو ومسائله الخلافية
٢ - إِن فِي الْعَرَبيَّة أساليب لَا يتم الْكَلَام وَهُوَ الْمُفِيد فِيهَا بِمُجَرَّد قيام علاقَة الْإِسْنَاد بَين كَلِمَتَيْنِ لِأَن العلاقة الإسنادية تتمّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.