الْعَامِل رتبته التَّقْدِيم والمعمول رتبته التَّأْخِير فَأَجَابُوا بِأَن هَذَا مُشْتَرك الْإِلْزَام لاتفاقنا على أَن أيا فِي نَحْو {أيا مَا تدعوا} نصب ب تدعوا وَأَن تدعوا جزم بِهِ وكما تصور فِي غير هَذَا الْبَاب كَون كل من الشَّيْئَيْنِ عَاملا فِي الآخر ومعمولا لَهُ كَذَلِك يَسْتَقِيم هُنَا أَلا ترى أَنَّهَا دَالَّة على مَعْنَاهَا الوضعي الَّذِي هِيَ بِهِ اسْم وعَلى معنى آخر تضمنا وَهُوَ معنى الشَّرْط ف أيا جزمت بِمَا فِيهَا من معنى الشَّرْط وأيا نصبت بِمَا فِيهَا من معنى الِاسْم وَأما الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فَكل مِنْهُمَا كلمة وَاحِدَة لفظا وتقديرا
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة
قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى احتجت الْحَنَفِيَّة على أَن لَا قِرَاءَة على الْمَأْمُوم بِالْحَدِيثِ من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة وَأجِيب بِأَن الضَّمِير فِي لَهُ رَاجع إِلَى الإِمَام لَا إِلَى من الَّتِي هِيَ وَاقعَة على الْمَأْمُوم وَإِن الْمَعْنى من كَانَ لَهُ إِمَام فعلية أَن يقْرَأ لِأَن قِرَاءَة الإِمَام للْإِمَام لَا للْمَأْمُوم وَالْإِمَام وَهَذَا التَّأْوِيل بعيد جدا وَذَلِكَ ظَاهر لكل أحد وفاسد فِي الْعَرَبيَّة وَذَلِكَ لِأَن الضَّمِير إِذا لم يكن عَائِدًا إِلَى من لزم خلو الْجُمْلَة الْمخبر بهَا عَن ضمير يعود على الْمخبر عَنهُ
فَقلت الصَّحِيح أَن خبر اسْم الشَّرْط هُوَ جملَة الشَّرْط لَا جملَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.