للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإِلَى هَذَا المَذْهَبِ ذَهَبَ المُبَرّدُ وَثَعْلَب. وَلِلنَّحْوِيِينَ فِي ذَلِكَ أَنْحَاءٌ:

فَمَذْهَبُ أَبِي الفَتْحِ بنِ جِنّي على ما نَصَّهُ في "خَصَائِصِهِ" "وَمُنْصِفِهِ"، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَوَالِيفِهِ، أَنَّ (فَعَلَ) مِنْ غَيْر المُتَعَدّي (يَفْعُلُ) بِالضَّمّ فِيهِ أَقْيَسُ مِنْ (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، وَأَنَّ (فَعَلَ) المُتَعَدِي (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ فِيهِ أَقْيَسُ مِنْ (يَفْعُلُ) بِالضَّمِ؛ فَضَرَبَ يَضْرِبُ عَلَى هَذَا المَذْهَبِ، أَقْيَسُ مِنْ قَتَلَ يَقْتُلُ، وَقَعَدَ يَقْعُدُ أَقْيَسُ مِنْ جَلَسَ يَجْلِسُ؛ وَحُجَّتُهُ أَنَّ (يَفْعُلُ) بِالضَّمّ، قَدِ اسْتَقَرَّ فِيمَا لاَ يَتَعَدَّى نَحْوُ: كَرُمَ يَكْرُمُ، وَظَرُفَ يَظْرُفُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَجِيئُهُ عَلَى (فَعَلَ) غَيْرِ المُتَعَدّي أَولَى.

وَمَذْهَبُ أَبِي الحَسََنِ وَجَمَاعَةٍ أَنَّ (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ أَغْلَبُ عَلَى (فَعَلَ) مِنْ (يَفْعُلُ) بِالضَّمّ؛ قَالَ أَبُو عَلِيّ: وَلاَ سَبِيلَ إِلَى حَصْرِ ذَلِكَ، فَيُعْلَمَ أَيُّهُمَا أَغْلَبُ وَأَكْثَرُ.

<<  <   >  >>