فَالجَوَابُ: أَنَّهُ يَكُونُ أَصْلُهُ فَيْعِلاَناً كَهَيِّنَانٍ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي الأَصْلِ: شَيْوِبانَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الوَاوِ وَاليَاءُ قُلِبَتِ الوَاو يَاءً، وَأُدْغِمَتْ فِيهَا اليَاءُ، فَصَارَ: شَيِّبَان، ثُمَّ إِنَّ العَيْنِ حُذِفَتْ تَخْفِيفاً كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ (هَيْنٍ) وَ (مَيْتٍ)، فَبَقِيَ شَيْبَانُ، فَتَأَمَّلْهُ فَهُوَ تَدْرِيجٌ حَسَنٌ، وَهِيَ طَريقةُ أَبِي الفَتْحِ بنِ جِنِّي.
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
شَبَّ الفَرَسُ يَشُبُّ وَيَشِبُّ شَباباً وَشَبِيباً: إِذَا قَمَصَ وَلَعِبَ، وَأَشْبَبْتُهُ أَنَا: إِذَا هَيَّجْتُهُ.
شَجَّ رَأسهُ يَشُجُّ وَيَشِجُّ شَجّاً: إِذَا ضَرَبَهُ.
شَحَّ يَشُحُّ وَيَشِحُّ: إِذَا بَخِلَ وَاشْتَدَّ حِرْصُهُ.
شَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ: إِذَا أَوْثَقَهُ، وَالكَسْرُ فِيهِ نَادِرٌ، لأَنَّ (فَعَلَ) المُضَاعَفُ المُتَعَدِّي، يَكُونُ مُضَارِعُهُ (يَفْعُلُ) بِالضَّمِّ.
شَذَّ الشَّيْءُ يَشُذُّ وَيَشِذُّ شُذُوذاً: إِذَا خَرَجَ عَنْ نَظَائِرِهِ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ، لأَنَّ غَيْرَ المُتَعَدِّي مِنْ (فَعَلَ) المُضَاعَفِ، يَأتِي مُضارِعُهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.