وَجَاء بِدُونِهِ نَحْو {إِن أرضي وَاسِعَة فإياي فاعبدون} أَي فَإِن لم يتأت إخلاص الْعِبَادَة لي فِي هَذِه الْبَلدة فإياي فاعبدون فِي غَيرهَا {أم اتَّخذُوا من دونه أَوْلِيَاء فَالله هُوَ الْوَلِيّ} أَي إِن أَرَادوا أَوْلِيَاء بِحَق فَالله هُوَ الْوَلِيّ {أَو تَقولُوا لَو أَنا أنزل علينا الْكتاب لَكنا أهْدى مِنْهُم فقد جَاءَكُم بَيِّنَة من ربكُم وَهدى وَرَحْمَة فَمن أظلم مِمَّن كذب بآيَات الله} أَي إِن صَدقْتُمْ فِيمَا كُنْتُم تَعدونَ بِهِ من أَنفسكُم فقد جَاءَكُم بَيِّنَة وَإِن كَذبْتُمْ فَلَا أحد أكذب مِنْكُم فَمن أظلم وَإِنَّمَا جعلت هَذِه الْآيَة من حذف جملَة الشَّرْط فَقَط وَهِي من حذفهَا وَحذف جملَة الْجَواب لِأَنَّهُ قد ذكر فِي اللَّفْظ جملَة قَائِمَة مقَام الْجَواب وَذَلِكَ يُسمى جَوَابا تجوزا كَمَا سَيَأْتِي
وَجعل مِنْهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَتَبعهُ ابْن مَالك بدر الدّين {فَلم تَقْتُلُوهُمْ} أَي إِن افتخرتم بِقَتْلِهِم فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَيَردهُ أَن الْجَواب الْمَنْفِيّ بلم لَا تدخل عَلَيْهِ الْفَاء
وَجعل مِنْهُ أَبُو الْبَقَاء {فَذَلِك الَّذِي يدع الْيَتِيم} أَي إِن أردْت مَعْرفَته فَذَلِك هُوَ حسن
وَحذف جملَة الشَّرْط بِدُونِ الأداة كثير كَقَوْلِه
١١٠٥ - (فَطلقهَا فلست لَهَا بكفء ... وَإِلَّا يعل مفرقك الحسام)
أَي وَإِن لَا تطلقها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.