أَن تسلم فِيهِ من الْحَذف بِأَن تقدر الْعَطف على ضمير الْفِعْل لحُصُول الْفَصْل بَينهمَا
فَإِن قلت لَو صَحَّ مَا ذكرته فِي الْآيَة والمثال السَّابِق لصَحَّ زيد قائمان وَعَمْرو بِتَقْدِير زيد وَعَمْرو قائمان
قلت إِن سلم مَنعه فلقبح اللَّفْظ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِيمَا نَحن بصدده وَلَكِن يشْهد للْجُوَاز قَوْله
١٠٣٩ - (وَلست مقرا للرِّجَال ظلامة ... أَبى ذَاك عمي الأكرمان وخاليا)
وَقد جوزوا فِي أَنْت أعلم وَزيد كَون زيد مُبْتَدأ حذف خَبره وَكَونه عطفا على أَنْت فَيكون خَبرا عَنْهُمَا
بَيَان كَيْفيَّة التَّقْدِير
إِذا استدعى الْكَلَام تَقْدِير أَسمَاء متضايفة أَو مَوْصُوف وَصفَة مُضَافَة أَو جَار ومجرور مُضْمر عَائِد على مَا يحْتَاج إِلَى الرابط فَلَا يقدر أَن ذَلِك حذف دفْعَة وَاحِدَة بل على التدريج
فَالْأول نَحْو {كَالَّذي يغشى عَلَيْهِ} أَي كدوران عين الَّذِي
وَالثَّانِي كَقَوْلِه
١٠٤٠ - (إِذا قامتا تضوع الْمسك مِنْهُمَا ... نسيم الصِّبَا جَاءَت بريا القرنفل) أَي تضوعا مثل تضوع نسيم الصِّبَا
وَالثَّالِث كَقَوْلِه تَعَالَى {وَاتَّقوا يَوْمًا لَا تجزي نفس عَن نفس شَيْئا} أَي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.