) وَقَول ابْن الطراوة فِي قَوْله
٩٧٦ - ( ... كَمَا عسل الطَّرِيق الثَّعْلَب)
وَقَول جمَاعَة فِي دخلت الدَّار أَو الْمَسْجِد أَو السُّوق إِن هَذِه المنصوبات ظروف وَإِنَّمَا يكون ظرفا مكانيا مَا كَانَ مُبْهما وَيعرف بِكَوْنِهِ صَالحا لكل بقْعَة كمكان وناحية وجهة وجانب وأمام وَخلف
وَالصَّوَاب أَن هَذِه الْمَوَاضِع على إِسْقَاط الْجَار توسعا وَالْجَار الْمُقدر إِلَى فِي {سنعيدها سيرتها الأولى} وَفِي فِي الْبَيْت وَفِي أَو إِلَى فِي الْبَاقِي وَيحْتَمل أَن استبقوا ضمن معنى تبَادرُوا وَقد أُجِيز الْوَجْهَانِ فِي {فاستبقوا الْخيرَات} وَيحْتَمل سيرتها أَن يكون بَدَلا من ضمير الْمَفْعُول بدل اشْتِمَال أَي سنعيدها طريقتها
وَمن ذَلِك قَول الزّجاج فِي {واقعدوا لَهُم كل مرصد} إِن كلا ظرف ورده أَبُو عَليّ فِي الأغفال بِمَا ذكرنَا وَأجَاب أَبُو حَيَّان بِأَن اقعدوا لَيْسَ على حَقِيقَته بل مَعْنَاهُ أرصدوهم كل مرصد وَيصِح أرصدوهم كل مرصد فَكَذَا يَصح قعدت كل مرصد قَالَ وَيجوز قعدت مجْلِس زيد كَمَا يجوز قعدت مَقْعَده اهـ
وَهَذَا مُخَالف لكلامهم إِذْ اشترطوا توَافق مادتي الظّرْف وعامله وَلم يكتفوا بالتوافق الْمَعْنَوِيّ كَمَا فِي الْمصدر وَالْفرق أَن انتصاب هَذَا النَّوْع عَلَيْهِ الظَّرْفِيَّة على خلاف الْقيَاس لكَونه مُخْتَصًّا فَيَنْبَغِي أَلا يتَجَاوَز بِهِ مَحل السماع وَأما
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute