وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي {ذَلِكُم الله ربكُم} يجوز كَون اسْم الله تَعَالَى صفة للاشارة أَو بَيَانا وربكم الْخَيْر فجوز فِي الشَّيْء الْوَاحِد الْبَيَان وَالصّفة وَجوز كَون الْعلم نعتا وَإِنَّمَا الْعلم ينعَت وَلَا ينعَت بِهِ وَجوز نعت الْإِشَارَة بِمَا لَيْسَ مُعَرفا بلام الْجِنْس وَذَلِكَ مِمَّا أَجمعُوا على بُطْلَانه
النَّوْع الثَّانِي اشتراطهم التَّعْرِيف لعطف الْبَيَان ولنعت الْمعرفَة والتنكير للْحَال والتمييز وأفعل من ونعت النكرَة
وَمن الْوَهم فِي الأول قَول جمَاعَة فِي صديد من {مَاء صديد} وَفِي طَعَام مَسَاكِين من {كَفَّارَة طَعَام مَسَاكِين} فِيمَن نون كَفَّارَة إنَّهُمَا عطفا بَيَان وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ معترض على قَول الْبَصرِيين وَمن وافقهم فَيجب عِنْدهم فِي ذَلِك أَن يكون بَدَلا وَأما الْكُوفِيُّونَ فيرون أَن عطف الْبَيَان فِي الجوامد كالنعت فِي المشتقات فَيكون فِي المعارف والنكرات وَقَول بَعضهم فِي ناقع من قَول النَّابِغَة
٩٧٣ - ( ... من الرقش فِي أنيابها السم ناقع)
إِنَّه نعت للسم وَالصَّوَاب أَنه خبر للسم والظرف مُتَعَلق بِهِ أَو خبر ثَان
وَلَيْسَ من ذَلِك قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي {شَدِيد الْعقَاب} إِنَّه يجوز كَونه صفة لاسم الله تَعَالَى فِي أَوَائِل سُورَة الْمُؤمن وَإِن كَانَ من بَاب الصّفة المشبهة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute