للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَمن الْوَهم فِي الأول قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي {ملك النَّاس إِلَه النَّاس} إنَّهُمَا عطفا بَيَان وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا نعتان وَقد يُجَاب بِأَنَّهُمَا أجريا مجْرى الجوامد إِذْ يستعملان غير جاريين على مَوْصُوف وتجري عَلَيْهِمَا الصِّفَات نَحْو قَوْلنَا إِلَه وَاحِد وَملك عَظِيم

وَمن الْخَطَأ فِي الثَّانِي قَول كثير من النَّحْوِيين فِي نَحْو مَرَرْت بِهَذَا الرجل إِن الرجل نعت قَالَ ابْن مَالك أَكثر الْمُتَأَخِّرين يُقَلّد بَعضهم بَعْضًا فِي ذَلِك وَالْحَامِل لَهُم عَلَيْهِ توهمهم أَن عطف الْبَيَان لَا يكون إِلَّا أخص من متبوعه وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ فِي الجوامد بِمَنْزِلَة النَّعْت فِي الْمُشْتَقّ وَلَا يمْتَنع كَون المنعوت أخص من النَّعْت وَقد هدي ابْن السَّيِّد إِلَى الْحق فِي الْمَسْأَلَة فَجعل ذَلِك عطفا لَا نعتا وَكَذَا ابْن جني اه قلت وَكَذَا الزّجاج والسهيلي قَالَ السُّهيْلي واما تَسْمِيَة سِيبَوَيْهٍ لَهُ نعتا فتسامح كَمَا سمى التوكيد وَعطف الْبَيَان صفة وَزعم ابْن عُصْفُور أَن النَّحْوِيين أَجَازُوا فِي ذَلِك الصّفة وَالْبَيَان ثمَّ استشكله بِأَن الْبَيَان أعرف من الْمُبين وَهُوَ جامد والنعت دون المنعوت أَو مسَاوٍ لَهُ وَهُوَ مُشْتَقّ أَو فِي تَأْوِيله فَكيف يجْتَمع فِي الشَّيْء أَن يكون بَيَانا ونعتا وَأجَاب بِأَنَّهُ إِذا قدر نعتا فَاللَّام فِيهِ للْعهد وَالِاسْم مؤول بِقَوْلِك الْحَاضِر أَو الْمشَار إِلَيْهِ وَإِذا قدر بَيَانا فَاللَّام لتعريف الْحُضُور فيساوي الْإِشَارَة بذلك وَيزِيد عَلَيْهَا بإفادته الْجِنْس الْمعِين فَكَانَ أخص قَالَ وَهَذَا معنى قَول سِيبَوَيْهٍ اهـ وَفِيمَا قَالَه نظر لِأَن الَّذِي يؤوله النحويون بالحاضر والمشار إِلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ اسْم الْإِشَارَة نَفسه إِذا وَقع نعتا ك مَرَرْت بزيد هَذَا فَأَما نعت اسْم الْإِشَارَة فَلَيْسَ ذَلِك مَعْنَاهُ وَإِنَّمَا هُوَ معنى مَا قبله فَكيف يَجْعَل معنى مَا قبله تَفْسِيرا لَهُ

<<  <   >  >>