سِيبَوَيْهٍ وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى {ائتيا طَوْعًا أَو كرها قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين} فَجَاءَت الْحَال فِي مَوضِع الْمصدر السَّابِق ذكره
مَا يحْتَمل المصدرية والحالية وَالْمَفْعُول لأَجله من ذَلِك {يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا} أَي فتخافون خوفًا وتطمعون طَمَعا وَابْن مَالك يمْنَع حذف عَامل الْمصدر الْمُؤَكّد إِلَّا فِيمَا اسْتثْنى أَو خَائِفين وطامعين أَو لأجل الْخَوْف والطمع فَإِن قُلْنَا لَا يشْتَرط اتِّحَاد فاعلي الْفِعْل والمصدر الْمُعَلل وَهُوَ اخْتِيَار ابْن خروف فَوَاضِح وَإِن قيل باشتراطه فوجهه أَن يريكم بِمَعْنى يجعلكم ترَوْنَ وَالتَّعْلِيل بِاعْتِبَار الرُّؤْيَة لَا الإراءة أَو الأَصْل إخافة وإطماعا وَحذف الزَّوَائِد
وَتقول جَاءَ زيد رَغْبَة أَي يرغب رَغْبَة أَو مَجِيء رَغْبَة أَو رَاغِبًا أَو للرغبة وَابْن مَالك يمْنَع الأول لما مر وَابْن الْحَاجِب يمْنَع الثَّانِي لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاج الْأَبْوَاب عَن حقائقها إِذْ يَصح فِي ضَربته يَوْم الْجُمُعَة أَن يقدر ضرب يَوْم الْجُمُعَة قلت وَهُوَ حذف بِلَا دَلِيل إِذْ لم تدع إِلَيْهِ ضَرُورَة وَقَالَ المتنبي
٩٦ - (أبلى الْهوى أسفا يَوْم النَّوَى بدني ... )
وَالتَّقْدِير آسَف أسفا ثمَّ اعْترض بذلك بَين الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ أَو إبلاء أَسف أَو لأجل الأسف فَمن لم يشْتَرط اتِّحَاد الْفَاعِل فَلَا إِشْكَال وَأما من اشْتَرَطَهُ فَهُوَ على إِسْقَاط لَام الْعلَّة توسعا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {تَبْغُونَهَا عوجا}
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute