الرَّابِع وَهُوَ عكس ذَلِك تَعْلِيق بَعضهم الظّرْف من قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم} بِمَحْذُوف أَي كَائِن عَلَيْكُم وَذَلِكَ مُمْتَنع عِنْد الْجُمْهُور وَإِنَّمَا هُوَ مُتَعَلق بالمذكور وَهُوَ الْفضل لِأَن خبر الْمُبْتَدَأ بعد لَوْلَا وَاجِب الْحَذف وَلِهَذَا لحن المعري فِي قَوْله
٩٤ - ( ... فلولا الغمد يمسِكهُ لسالا)
الْخَامِس قَول بَعضهم فِي {وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك} إِن الظّرْف كَانَ صفة ل أمة ثمَّ قدم عَلَيْهَا فانتصب على الْحَال وَهَذَا يلْزم مِنْهُ الْفَصْل بَين العاطف والمعطوف بِالْحَال وَأَبُو عَليّ لَا يُجِيزهُ بالظرف فَمَا الظَّن بِالْحَال الَّتِي هِيَ شَبيهَة بالمفعول بِهِ وَمثله قَول أبي حَيَّان فِي {فاذكروا الله كذكركم آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا} إِن أَشد حَال كَانَ فِي الأَصْل صفة لذكرا
السَّادِس قَول الحوفي إِن الْبَاء من قَوْله تَعَالَى {فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ} مُتَعَلقَة ب ناظرة وَيَردهُ أَن الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر وَمثله قَول ابْن عَطِيَّة فِي {قَاتلهم الله أَنى يؤفكون} إِن أَنى ظرف لقاتلهم الله وَأَيْضًا فَيلْزم كَون يؤفكون لَا موقع لَهَا حِينَئِذٍ وَالصَّوَاب تعلقهما بِمَا بعدهمَا
ونظيرهما قَول الْمُفَسّرين فِي {ثمَّ إِذا دعَاكُمْ دَعْوَة من الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.