وَمن أَمْثِلَة ذَلِك قَول المتنبي
٩٤٠ - (وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بِأَن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه)
وَقد سَأَلَ أَبُو الْفَتْح المتنبي عَنهُ فأعرب وفاؤكما كالربع مُبْتَدأ وَخَبره وعلق الْبَاء بوفاؤكما فَقَالَ لَهُ كَيفَ تخبر عَن اسْم لم يتم فأنشده قَول الشَّاعِر
٩٤ - (لسنا كمن جعلت إياد دارها ... تكريت تمنع حبها أَن يحصدا)
أَي إِن إياد بدل من من قبل مَجِيء مَعْمُول جعلت وَهُوَ دارها وَالصَّوَاب تَعْلِيق دارها وَبِأَن تسعدا بِمَحْذُوف أَي جعلت ووفيتما وَمعنى الْبَيْت وفاؤكما يَا صَاحِبي بِمَا وعدتماني بِهِ من الإسعاد بالبكاء عِنْد ربع الْأَحِبَّة إِنَّمَا يسليني إِذا كَانَ بدمع ساجم أَي هامل كَمَا أَن الرّبع إِنَّمَا يكون أبْعث على الْحزن إِذا كَانَ دارسا
الثَّالِث تَعْلِيق جمَاعَة الظروف من قَوْله تَعَالَى {لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله} {لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم} وَمن قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت باسم لَا وَذَلِكَ بَاطِل عِنْد الْبَصرِيين لِأَن اسْم لَا حِينَئِذٍ مطول فَيجب نَصبه وتنوينه وَإِنَّمَا التَّعْلِيق فِي ذَلِك بِمَحْذُوف إِلَّا عِنْد البغداديين وَقد مضى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.