أَحدهَا أَن الْأَرْجَح كَونه مُبْتَدأ مخبرا عَنهُ بالظرف أَو الْمَجْرُور وَيجوز كَونه فَاعِلا
وَالثَّانِي أَن الْأَرْجَح كَونه فَاعِلا وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وتوجيهه أَن الأَصْل عدم التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير
وَالثَّالِث أَنه يجب كَونه فَاعِلا نَقله ابْن هِشَام عَن الْأَكْثَرين
وَحَيْثُ أعرب فَاعِلا فَهَل عَامله الْفِعْل الْمَحْذُوف أَو الظّرْف أَو الْمَجْرُور لنيابتها عَن اسْتَقر وقربهما من الْفِعْل لاعتمادهما فِيهِ خلاف وَالْمذهب الْمُخْتَار الثَّانِي لدليلين أَحدهمَا امْتنَاع تَقْدِيم الْحَال فِي نَحْو زيد فِي الدَّار جَالِسا وَلَو كَانَ الْعَامِل الْفِعْل لم يمْتَنع وَلقَوْله
٨١ - ( ... فَإِن فُؤَادِي عنْدك الدَّهْر أجمع)
فأكد الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي الظّرْف وَالضَّمِير لَا يسْتَتر إِلَّا فِي عَامله وَلَا يَصح أَن يكون توكيدا لضمير مَحْذُوف مَعَ الِاسْتِقْرَار لِأَن التوكيد والحذف متنافيان وَلَا لاسم إِن على مَحَله من الرّفْع بِالِابْتِدَاءِ لِأَن الطَّالِب للمحل قد زَالَ
وَاخْتَارَ ابْن مَالك الْمَذْهَب الأول مَعَ اعترافه بِأَن الضَّمِير مستتر فِي الظّرْف وَهَذَا تنَاقض فَإِن الضَّمِير لَا يستكن إِلَّا فِي عَامله
وَإِن لم يعْتَمد الظّرْف أَو الْمَجْرُور نَحْو فِي الدَّار أَو عنْدك زيد فالجمهور يوجبون الِابْتِدَاء والأخفش والكوفيون يجيزون الْوَجْهَيْنِ لِأَن الِاعْتِمَاد عِنْدهم لَيْسَ بِشَرْط وَلذَا يجيزون فِي نَحْو قَائِم زيد أَن يكون قَائِم مُبْتَدأ وَزيد فَاعِلا وَغَيرهم يُوجب كَونهمَا على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.