وَأما الثَّانِيَة فنحو {سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم} الْآيَة إِذا أعرب سَوَاء خَبرا وأنذرتهم مُبْتَدأ وَنَحْو تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ إِذا لم تقدر الأَصْل أَن تسمع بل يقدر تسمع قَائِما مقَام السماع كَمَا أَن الْجُمْلَة بعد الظّرْف فِي نَحْو {وَيَوْم نسير الْجبَال} وَفِي نَحْو أأنذرتهم فِي تَأْوِيل الْمصدر وَإِن لم يكن مَعَهُمَا حرف سابك
وَاخْتلف فِي الْفَاعِل ونائبه هَل يكونَانِ جملَة أم لَا فَالْمَشْهُور الْمَنْع مُطلقًا وَأَجَازَهُ هِشَام وثعلب مُطلقًا نَحْو يُعجبنِي قَامَ زيد وَفصل الْفراء وَجَمَاعَة ونسبوه لسيبويه فَقَالُوا إِن كَانَ الْفِعْل قلبيا وَوجد مُعَلّق عَن الْعَمَل نَحْو ظهر لي أَقَامَ زيد صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وحملوا عَلَيْهِ {ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات ليسجننه حَتَّى حِين} وَمنعُوا يُعجبنِي يقوم زيد وأجازهما هِشَام وثعلب واحتجا بقوله
٧٩ - (وَمَا راعني إِلَّا يسير بشرطة ... )
وَمنع الْأَكْثَرُونَ ذَلِك كُله وَأولُوا مَا ورد مِمَّا يُوهِمهُ فَقَالُوا فِي بدا ضمير البداء وَتسمع ويسير على إِضْمَار أَن
وَأما قَوْله تَعَالَى {وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض} وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كنز من كنوز الْجنَّة وَقَول الْعَرَب زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب فَلَيْسَ من بَاب الْإِسْنَاد إِلَى الْجُمْلَة لما بَينا فِي غير هَذَا الْموضع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.