)
التَّاسِع أَنه يُرَاد بالاستفهام بهَا النَّفْي وَلذَلِك دخلت على الْخَبَر بعْدهَا إِلَّا فِي نَحْو {هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان} وَالْبَاء فِي قَوْله
٦٥ - ( ... أَلا هَل أَخُو عَيْش لذيذ بدائم)
وَصَحَّ الْعَطف فِي قَوْله
٦٥٣ - (وَإِن شفائي عِبْرَة مهراقة ... وَهل عِنْد رسم دارس من معول)
إِذْ لَا يعْطف الانشاء على الْخَبَر
فَإِن قلت قد مر لَك فِي صدر الْكتاب أَن الْهمزَة تَأتي لمثل ذَلِك مثل {أفأصفاكم ربكُم بالبنين} أَلا ترى أَن الْوَاقِع أَنه سُبْحَانَهُ لم يصفهم بذلك
قلت إِنَّمَا مر أَنَّهَا للانكار على مدعي ذَلِك وَيلْزم من ذَلِك الانتفاء لَا أَنَّهَا للنَّفْي ابْتِدَاء وَلِهَذَا لَا يجوز أَقَامَ إِلَّا زيد كَمَا يجوز هَل قَامَ إِلَّا زيد {فَهَل على الرُّسُل إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبين} {هَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة} وَقد يكون الْإِنْكَار مقتضيا لوُقُوع الْفِعْل على الْعَكْس من هَذَا وَذَلِكَ إِذا كَانَ بِمَعْنى مَا كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تفعل نَحْو أتضرب زيدا وَهُوَ أَخُوك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.