٥٤٧ - ( ... وَمَا اغتره الشيب إِلَّا اغْتِرَارًا)
أَي إِن نَحن إِلَّا نظن ظنا وَمَا اغتره اغْتِرَارًا إِلَّا الشيب لِأَن الِاسْتِثْنَاء المفرغ لَا يكون فِي الْمَفْعُول الْمُطلق التوكيدي لعدم الْفَائِدَة فِيهِ وَأجِيب بِأَن الْمصدر فِي الْآيَة وَالْبَيْت نَوْعي على حذف الصّفة أَي إِلَّا ظنا ضَعِيفا وَإِلَّا اغْتِرَارًا عَظِيما
الثَّانِي أَن الطّيب اسْمهَا وَأَن خَبَرهَا مَحْذُوف أَي فِي الْوُجُود وَأَن الْمسك بدل من اسْمهَا
الثَّالِث أَنه كَذَلِك وَلَكِن إِلَّا الْمسك نعت للاسم لِأَن تَعْرِيفه تَعْرِيف الْجِنْس فَهُوَ نكرَة معنى أَي لَيْسَ طيب غير الْمسك طيبا
وَلأبي نزار الملقب بِملك النُّحَاة تَوْجِيه آخر وَهُوَ أَن الطّيب اسْمهَا والمسك مُبْتَدأ حذف خَبره وَالْجُمْلَة خبر لَيْسَ وَالتَّقْدِير إِلَّا الْمسك أفخره
وَمَا تقدم من نقل أبي عَمْرو أَن ذَلِك لُغَة تَمِيم يرد هَذِه التأويلات
وَزعم بَعضهم عَن قَائِل ذَلِك أَنه قدرهَا حرفا وَأَن من ذَلِك قَوْلهم لَيْسَ خلق الله مثله وَقَوله
٥٤٨ - (هِيَ الشِّفَاء لدائي لَو ظَفرت بهَا ... وَلَيْسَ مِنْهَا شِفَاء النَّفس مبذول)
ولادليل فيهمَا لجَوَاز كَون لَيْسَ فيهمَا شأنية
٣ - الْموضع الثَّالِث أَن تدخل على الْجُمْلَة الفعلية أَو على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر مرفوعين كَمَا مثلنَا وَقد أجبنا على ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.