انْتِقَاض النَّفْي كَمَا حمل أهل الْحجاز مَا على لَيْسَ فِي الإعمال عِنْد اسْتِيفَاء شُرُوطهَا حكى ذَلِك عَنْهُم أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فَبلغ ذَلِك عِيسَى بن عمر الثَّقَفِيّ فَجَاءَهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرو مَا شَيْء بَلغنِي عَنْك ثمَّ ذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو نمت وأدلج النَّاس لَيْسَ فِي الأَرْض تميمي إِلَّا وَهُوَ يرفع وَلَا حجازي إِلَّا وَهُوَ ينصب ثمَّ قَالَ لليزيدي ولخلف الْأَحْمَر اذْهَبَا إِلَى أبي مهْدي فلقناه الرّفْع فَإِنَّهُ لَا يرفع وَإِلَى المنتجع التَّمِيمِي فلقناه النصب فَإِنَّهُ لَا ينصب فأتياهما وجهدا بِكُل مِنْهُمَا أَن يرجع عَن لغته فَلم يفعل فأخبرا أَبَا عَمْرو وَعِنْده عِيسَى فَقَالَ لَهُ عِيسَى بِهَذَا فقت النَّاس
وَخرج الْفَارِسِي ذَلِك على أوجه
أَحدهَا أَن فِي لَيْسَ ضمير الشَّأْن وَلَو كَانَ كَمَا زعم لدخلت إِلَّا على أول الْجُمْلَة الاسمية الْوَاقِعَة خَبرا فَقيل لَيْسَ إِلَّا الطّيب الْمسك كَمَا قَالَ
٥٤٦ - (أَلا لَيْسَ إِلَّا مَا قضى الله كَائِن ... وَمَا يَسْتَطِيع الْمَرْء نفعا وَلَا ضرا)
وَأجَاب بِأَن إِلَّا قد تُوضَع فِي غير موضعهَا مثل {إِن نظن إِلَّا ظنا} وَقَوله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.