وَإِن كَانَ مَا دخلت عَلَيْهِ فعلا مضارعا لم يجب تكرارها نَحْو {لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء} {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا} وَإِذا لم يجب أَن تكَرر فِي لَا نولك أَن تفعل لكَون الِاسْم الْمعرفَة فِي تَأْوِيل الْمُضَارع فألا يجب فِي الْمُضَارع أَحَق
ويتخلص الْمُضَارع بهَا للاستقبال عِنْد الْأَكْثَرين وَخَالفهُم ابْن مَالك لصِحَّة قَوْلك جَاءَ زيد لَا يتَكَلَّم بالِاتِّفَاقِ مَعَ الِاتِّفَاق على أَن الْجُمْلَة الحالية لَا تصدر بِدَلِيل اسْتِقْبَال
تَنْبِيه
من أَقسَام لَا النافية المعترضة بَين الْخَافِض والمخفوض نَحْو جِئْت بِلَا زَاد وغضبت من لَا شَيْء وَعَن الْكُوفِيّين أَنَّهَا اسْم وَأَن الْجَار دخل عَلَيْهَا نَفسهَا وَأَن مَا بعْدهَا خفض بِالْإِضَافَة وَغَيرهم يَرَاهَا حرفا ويسميها زَائِدَة كَمَا يسمون كَانَ فِي نَحْو زيد كَانَ فَاضل زَائِدَة وَإِن كَانَت مفيدة لِمَعْنى وَهُوَ الْمُضِيّ والانقطاع فَعلم أَنهم قد يُرِيدُونَ بِالزَّائِدِ الْمُعْتَرض بَين شَيْئَيْنِ متطالبين وَإِن لم يَصح أصل الْمَعْنى بإسقاطه كَمَا فِي مَسْأَلَة لَا فِي نَحْو غضِبت من لَا شَيْء وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ يفوت بفواته معنى كَمَا مَسْأَلَة كَانَ وَكَذَلِكَ لَا المقترنة بالعاطف فِي نَحْو مَا جَاءَنِي زيد وَلَا عَمْرو ويسمونها زَائِدَة وَلَيْسَت بزائدة الْبَتَّةَ أَلا ترى أَنه إِذا قيل مَا جَاءَنِي زيد وَعَمْرو احْتمل أَن المُرَاد نفي مَجِيء كل مِنْهُمَا على كل حَال وَأَن يُرَاد نفي اجْتِمَاعهمَا فِي وَقت الْمَجِيء فَإِذا جِيءَ بِلَا صَار الْكَلَام نصا فِي الْمَعْنى الأول نعم هِيَ فِي قَوْله سُبْحَانَهُ {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.