وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَا مَوضِع لِأَن وَمَا بعْدهَا لِأَن الْكَاف وَأَن صَارا بالتركيب كلمة وَاحِدَة وَفِيه نظر لِأَن ذَاك فِي التَّرْكِيب الوضعي لَا فِي التَّرْكِيب الطارىء فِي حَال التَّرْكِيب الإسنادي
والمخلص عِنْدِي من الْإِشْكَال أَن يدعى أَنَّهَا بسيطة وَهُوَ قَول بَعضهم
وَفِي شرح الْإِيضَاح لِابْنِ الخباز ذهب جمَاعَة إِلَى أَن فتح همزتها لطول الْحَرْف بالتركيب لَا لِأَنَّهَا معمولة للكاف كَمَا قَالَ أَبُو الْفَتْح وَإِلَّا لَكَانَ الْكَلَام غير تَامّ وَالْإِجْمَاع على أَنه تَامّ اهـ وَقد مضى أَن الزّجاج يرَاهُ نَاقِصا
وَذكروا لكأن أَرْبَعَة معَان
١ - أَحدهَا وَهُوَ الْغَالِب عَلَيْهَا والمتفق عَلَيْهِ التَّشْبِيه وَهَذَا الْمَعْنى أطلقهُ الْجُمْهُور لكأن وَزعم جمَاعَة مِنْهُم ابْن السَّيِّد البطليوسي أَنه لَا يكون إِلَّا إِذا كَانَ خَبَرهَا اسْما جَامِدا نَحْو كَأَن زيدا أَسد بِخِلَاف كَأَن زيدا قَائِم أَو فِي الدَّار أَو عنْدك أَو يقوم فَإِنَّهَا فِي ذَلِك كُله للظن
٢ - وَالثَّانِي الشَّك وَالظَّن وَذَلِكَ فِيمَا ذكرنَا وَحمل ابْن الْأَنْبَارِي عَلَيْهِ كَأَنَّك بالشتاء مقبل أَي أَظُنهُ مُقبلا
٣ - وَالثَّالِث التَّحْقِيق ذكره الْكُوفِيُّونَ والزجاجي وأنشدوا عَلَيْهِ
٣٤ - (فَأصْبح بطن مَكَّة مقشعرا ... كَأَن الأَرْض لَيْسَ بهَا هِشَام)
أَي لِأَن الأَرْض إِذْ لَا يكون تَشْبِيها لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الأَرْض حَقِيقَة
فَإِن قيل فَإِذا كَانَت للتحقيق فَمن أَيْن جَاءَ معنى التَّعْلِيل
قلت من جِهَة أَن الْكَلَام مَعهَا فِي الْمَعْنى جَوَاب عَن سُؤال عَن الْعلَّة مُقَدّر وَمثله {اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.