أَلا ترى أَنه يَصح أَن يُقَال سَوَاء عَلَيْهِم الْإِنْذَار وَعَدَمه أَو بِهَمْزَة يطْلب بهَا وبأم التَّعْيِين نَحْو أَزِيد فِي الدَّار أم عَمْرو وَسميت أم فِي النَّوْعَيْنِ مُتَّصِلَة لِأَن مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا لَا يسْتَغْنى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر
والمنقطعة مَا عدا ذَلِك وَهِي بِمَعْنى بل وَقد تَتَضَمَّن مَعَ ذَلِك معنى الْهمزَة وَقد لَا تتضمنه فَالْأول نَحْو {أم اتخذ مِمَّا يخلق بَنَات} أَي بل أَتَّخِذ بِهَمْزَة مَفْتُوحَة مَقْطُوعَة للاستفهام الإنكاري وَلَا يَصح أَن تكون فِي التَّقْدِير مُجَرّدَة من معنى الِاسْتِفْهَام الْمَذْكُور وَإِلَّا لزم اثبات الاتخاذ وَهُوَ محَال الْمَذْكُور وَالثَّانِي كَقَوْلِه تَعَالَى {هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير أم هَل تستوي الظُّلُمَات والنور} أَي بل هَل تستوي وَذَلِكَ لِأَن أم اقترنت بهل فَلَا حَاجَة الى تقديرها بِالْهَمْزَةِ
وأو لَهَا أَرْبَعَة معَان أَحدهَا التَّخْيِير نَحْو {فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة} وَالثَّانِي الْإِبَاحَة كَقَوْلِه تَعَالَى {وَلَا على أَنفسكُم أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ أَو بيُوت آبائكم أَو بيُوت أُمَّهَاتكُم} وَهَذَانِ المعنيان لَهَا إِذا وَقعت بعد الطّلب وَالثَّالِث الشَّك نَحْو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.